القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٤١٤الفصل الرابع
1"
القضايا الدينية
نصه: "إن أول ما يلاحظ هو تمسيح برابر المغرب ممكن وواجب، والتبشير يكون أنجح في البلاد المغربية منه في بقية البلاد الإسلامية، لأن أهالي المغرب أقل تمسكاً بالديانة الإسلامية … كما يلاحظ أن تنصير البرابر أمر يجب الإسراع به اعتقد المبشرون أنّ سكان المغرب العربي يعيشون في وضع يسهل عليهم نشر المسيحية، وتوسيع عملية التبشير ولا يحتاج ذلك إلى الكتمان، لأنهم يملكون القابلية والوثوق في المبشرين "فيلزم حينئذ المبشرين انتهاز هذه الفرصة، ولا يضيعوا وقتاً نفيساً كهذا أثناء حركتهم، وهي النصيحة التي وجهها ألبير فوكا" للمبشرين عامة، ومن خلال هذه النظرة تجاه الدول المغاربية من قبل المبشرين يتضح أنهم استغلوا ظروف الجهل الضارب أطنابه في المجتمع بفعل الاستعمار، وغفلة المسلمين، ومغالطتهم أين حاولوا بث فيهم تعاليم المسيحية مركزين على التمريض، والتعليم، والمساعدات المادية، ولإثبات الحجة ضد المبشرين صرح الفرقد قائلاً: "أبعد كل هذا نرمى بالكذب والبهتان على المبشرين إذا نحن كتبنا عنهم بعض الحقائق تحذيراً لإخواننا المسلمين .... ومن هنا يتضح أن الفرقد مواصل في حربه ضد المبشرين دون هوادة، وتتبع خطواتهم، وبالمقابل
311
يدعو الأمة إلى اليقظة، والتفطن لخطط هؤلاء وعدم الوقوع في كمائنهم، إذ أشار على الوطنيين بوادي
411
ميزاب بعدم إرسال أبنائهم إلى مدارس هؤلاء إذا أرادوا فعلاً تطهير الوطن منهم، ولم يكتف أبو
كانت هناك عناوين أخرى مثل: العدد 15 من مجلتهم " في العالم الإسلامي" مقال بعنوان "بين الزملاء" لصاحبه سي يعقوب، وفي العدد 16 مقالاً بعنوان مدح رئيس ديني مسلم للقسيس (نوي) بإمضاء سي بن زيان إمام قبيلة المذابيح، وهنا يمكن أن نطرح سؤالاً هو: ما معنى وجود أسماء إسلامية عربية وحتى دينية كأقلام صحفية في مجلة تابعة للمبشرين؟. 1 - الفرقد: "مسألة التبشير والمبشرين، وادي ميزاب، العدد 83 السابق، ص 2.
2 - هناك جهات رسمية ترعى حركة التبشير في إفريقيا والوطن العربي عموماً، وكان لها باع طويل في ذلك بغية نشر المسيحية وحصر الدين الإسلامي، حولها ينظر: عبد الرزاق عبد المجيد ألارو: "التنصير في إفريقيا"، سلسة دعوة الحق، مكة، 2008، ص 75.
4
3 - الفرقد: "مسألة التبشير والمبشرين، وادي ميزاب، العدد 83 السابق، ص 2. يشترك الفرقد في حربه ضد المبشرين مع فكرة الشيخ أبي اليقظان الذي دعا إلى كشف خطط المبشرين، والتصدي لهم بكل الطرق خاصة تلك المهيكلة في شكل جمعيات مثل "جمعية الشبان المسلمين في تونس ومصر وفلسطين وسوريا"
407