القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

الفصل الرابع

ومن

نفسها، وهي

القضايا الدينية

خلال رأي الشيخ محمد السعيد الزاهري، نخلص إلى أن الشيخ أبا اليقظان يؤكد الفكرة أن الوقت قد حان للوقوف ضد هؤلاء المبشرين ناشري المسيحية- في المجتمع الجزائري بكل الطرق، خاصة وأن عدد معتنقي الديانة المسيحية قد بلغ أرقاماً مخيفة مع نهاية سنة 1933. من أجل ذلك اقترحت جريدة النبراس الاقتداء بالتجربة المصرية في مقاومة سياسة التبشير بعد اتساع دائرتها في مدينة بور سعيد، وأن يستوجب ويقتضي قيام الجزائري بذلك عن طريق جمعية العلماء المسلمين، الجزائريين وعن طريق نهضة الشعب عامة من ميسوري الحال، كل في دائرة اختصاصه، أو ربما حتى الاقتداء بجماعة الدفاع عن الإسلام كما كانت جريدة الأمة هي الأخرى لها مواقف حازمة ومتشددة تجاه المبشرين واستراتيجيتهم خاصة وأن حركة هؤلاء قد ركزت على منطقة القبائل والصحراء جنوباً، ولم تحترم ما جاء في معاهدة الاستسلام سنة 1830، ويمكن أن نوجز محطات مناهضة جريدة الأمة للحركة التبشيرية في النقاط الآتية: - كشف أهداف المبشرين الظاهرية والخفية - كشف الطرق المتبعة في نشر المسيحية مثل:

التركيز على فئة الأيتام والأرامل ومن لا مأوى له والمرضى والجهال، والفقراء، … الخ. - ذكر أماكن تمركزهم ونشاطهم بقصد تسهيل عملية مراقبتهم - دعوة المبشرين إلى اعتناق مبادئ الإسلام.

فمن حيث أهداف المبشرين ركزت جريدة الأمة حول ثنائية نشر المسيحية، ومحاربة الإسلام وجعل الجزائري المسلم خال من العقيدة ومنه إمكانية دمجه في المجتمع الفرنسي، وهذا يكون بطرق متعددة وصفتها الأمة بالشيطانية، إذ قالت: "ويتخذون لذلك وسائل شيطانية، لا يتفطن لها إلاّ

النبهاء والحذاق، ويلبسون تلك الوسائل بلباس ناعم من مداواة المرضى والإحسان إلى الفقراء وتلقين

10

الجهال والأميين مبادئ الفنون مسلولة بدعايتهم وتبشيرهم ..

1 - أبو اليقظان: "ماذا يريد المبشرين بالمسلمين"، الأهة، العدد 161، 05 أفريل 1938، ص 1.

414