القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٤٣١الفصل الرابع
القضايا الدينية
الإفطار، وهنا خرج الشيخ بيوض عن الصمت الذي لازمه وراسل السيد سليمان بن الحاج إبراهيم
بن نوح يعرب فيها عن تشهيره بالقضية في حالة الوصول إلى حد التكفير. 2 – موقف جريدة الأمة من مسألة الصوم والفطر بالهاتف:
انتقل الصراع والخلاف ليظهر على صفحات جريدة الأمة بقلم الشيخ بيوض نفسه معرباً عن عدة قضايا في كتاب مفتوح قال عنه أنه من بيوض إبراهيم بن عمر إلى الشيخ حمو بن باحمد بن صالح، ونرى أن قبول الأمة لهذا الطرح على صفحاتها إلا من باب الموافقة على رأي الشيخ بيوض، إذ وافق أيضاً الشيخ أبو اليقظان على رأيه إلى جانب الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش، والشيخ محمد الثميني، والشيخ عبد الرحمان بن عمر، وما يعنينا من هذه القضية الدينية هو طريقة طرحها، ومعالجتها في جريدة الأمة، والقضايا التي تناولها بيوض وعرّج عليها وهي على النحو الآتي: المسألة الأولى: بعض القواعد الدينية: أين انطلق الشيخ بيوض بتذكير الشيخ حمو بضرورة العودة إلى الكتاب والسنة في حل الخلافات، ثم اللجوء إلى الجماعة من أهل العلم والمعرفة بالموضوع، قصد استنباط أحكامه، ومنه راح يطرح قضايا متعددة.
المسألة الثانية: طريقة السلف في تقرير الحق والشورى: إذ كان يتم عن طريق الشورى من قبل أولي الأمر، مع اهتمامهم الجدي بالبحث عن الحقيقة فإن اتفقوا فسلك الناس سبيلهم متفقين، وإما اختلفوا فاتبع كل من رضي دينه وأمانته ووثق بما قاله لا يلعن بعضهم بعضاً ولا يتقاتلون" وربما تطرق الشيخ بيوض إلى هذه المسألة تذكيراً منه بآداب الحوار، والخلاف والذي يستوجب ألا يصل إلى حد التشهير أو التكفير أو التقاتل، ومن شأن هذا إحداث البلبلة والتفرقة في المجتمع.
المسألة الثالثة: المجالس الدينية بميزاب: ويبدو أن الشيخ بيوض قد خصصها بالحديث لتذكير الشيخ حمو بدورها منذ الزمن البعيد في حياة سكان وادي ميزاب وأنها كانت تجمع العلماء والفقهاء لتدارس المسائل المستجدة، والمحاورة فيها وتجمع الأطراف المعارضة والمساندة معاً، وكانت تتم تلك
إبراهيم بيوض بن عمر: "كتاب مفتوح من بيوض إبراهيم بن عمر إلى الشيخ حمو بن باحمد بن صالح"، الأمة، العدد 61 السابق، ص 1.
424