القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣الفصل الرابع
القضايا الدينية
وتمحيصهم لتلك الاتفاقات لتقرير حقها ورد باطلها، لما يعلي من قدرها ويرفع من شأنها، إذ يكسبها الحصانة والمناعة من تطرق الخطأ إليها " 1.
المسألة الثامنة حرمة الاتفاقات الميزابية بقدر موافقتها للحق إذ تزداد قيمة المعاهدات الميزابية عند محاراتها للحق، فهي غير خاضعة لسمعة أصحابها أو حرمة المكان الذي أبرمت فيه وهو المجالس سابقة الذكر، وقد عمل الناس بما جاء فيها من اتفاقات نظراً لحسن الظن بأصحابها والثقة بقدرتهم وتحريهم للصواب فيما يقررونه مطمئنة برقابة علمائها لهم فإن زاغوا عن الحق أيقظوهم وهدوهم إلى
سواء السبيل"
211
الناس
المسألة التاسعة: أوهام العوام: إذ بعد تعاظم وتقادم تلك الاتفاقات أصبحت العامة من تتوهم بأنها هي الحقيقة، وتلك الأوهام لم تكن بالضارة، إذ أن معظم الناس يعرفون أقدارهم، وفي هذا إشارة إلى تطرق الشيخ حمو إلى الاتفاقات المبرمة في المجالس ومحاولة استصدار اتفاق جديد، وعلى العموم فإن كلام الشيخ بيوض من المسألة الأولى إلى المسألة العاشرة يمثل تذكيراً بأهمية ما توصلت إليه المجالس الميزابية من اتفاقات، وقدسيتها ودورها في تسيير المجتمع الميزابي، مع الأخذ بالذي مازال مناسباً منها والتخلي عن الذي لم يعد يساير الوضع، أو تجاوزته معطيات النازلة التي صدرت في وقتها وابتداء من المسألة الحادية عشر أصبح الكلام وكأنه موجهاً مباشرة للشيخ حمو وأتباعه، إذ انطلق الشيخ بيوض من سؤال وهو كيف يعبثون بالدين باسم الدين؟ وفيه أشار إلى ضعف المستوى العلمي والمعرفي لبعض الفئات عند دراسة النوازل، وهو ما أوصل بعض الأشخاص إلى مراتب دينية مع عدم الأهلية، وقد يكون قاصداً حمو وأتباعه فقال: "فتطاولوا إلى تلك المجالس المقدسة المنيعة فابتذلوها، وإلى كرامتها فداسوها … وبينهم وبين العلم والدين بعد المشرقين المسألة الثانية عشر: قيام العلماء الصادقين في وجوه العابثين وفيها أبرز الشيخ بيوض قيام العلماء وبروزهم للتصدي لهؤلاء العابثين - المحافظين حتى وإن لم يذكرهم لأن أصل المشكلة دائر
2
311
إبراهيم بيوض بن عمر: "كتاب مفتوح من بيوض إبراهيم بن عمر إلى الشيخ حمو بن باحمد بن صالح"، الأمة،
العدد 61 السابق.
المصدر نفسه.
3 - المصدر نفسه.
426