القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤الفصل الرابع
من
القضايا الدينية
بين المصلحين والمحافظين الذي يطلق عليهم اسم الجامدين، وفيها أشاد بيوض إبراهيم بالدور الكبير الذي لعبه العلماء في هذه القضية النازلة الدينية، وهنا اتضح الأمر أن المشكلة ليست في موضوع مسألة الهاتف في الصوم أو الإفطار فقط وإنما هي نقطة نقاط الصراع الموجود بين العلماء المصلحين والمحافظين، وذكر منهم الشيخ أطفيش إذ أورد أبياتاً شعرية من عينته المشهورة تذكر بالاجتماع الذي عقد في مسجد الكرثي بتاريخ 1932/ 04/04 قصد إبطال فتواه المتعلقة بالهاتف في الصوم والإفطار، إذ قال:
سلوا مسجد الكرثي حين تجمعوا
***
لدى العالم النوري فيه وزعزعوا 1
ثم توجه الشيخ بيوض بالكلام مباشرة للشيخ حمو كونه تنكر لبعض اتفاقات المجالس، وبالغ في التشنيع على أصحابها، وأنكر على الشيخ أبي اليقظان بعد نشر حادثة الاجتماع في جريدة وادي
ميزاب.
المسألة الثالثة عشر: ظن الأمة في الشيخ حمو: إذ أوضح الشيخ بيوض أن الأمة الميزابية كانت تنتظر الكثير منه خاصة وأنه من أكبر تلامذة القطب أطفيش، ضف إلى ذلك الحفاظ على شرفها، والحفاظ على تلك الفئة المحترمة من العلماء وحراسة الأمة من أعدائها والسهر على فك الخصومات،
ورد المظالم والحفاظ على كرامة مؤسساتها … الخ، وكل هذا ما لم يحترمه حمو حسب إبراهيم بيوض. المسألة الرابعة عشر: خيبة الظن وفيها أفصح الشيخ بيوض تماماً عن موقفه من الشيخ حمو بعدما حاول استصدار اتفاقاً من الجماعة يبطل فيه مسألة الهلال بالهاتف وأعاب عليه جمع الموالين له في المجلس مع إحضار العامة من الناس فقط، وعدم دعوته لصاحب الفتوى بيوض- مباشرة فقال له: "فكونتم منهم اتفاقاً أعلنتموه للعامة بصورة إجماع قطعي لا يجوز خرقه، ولا خلافه،
1
إبراهيم بيوض بن عمر: "كتاب مفتوح من بيوض إبراهيم بن عمر إلى الشيخ حمو بن باحمد بن صالح"، الأمة،
العدد 61 السابق.
_2
اغتنم المحافظون فرصة غياب الشيخ بيوض عمداً، وعندها أبلغوا عزابة القرارة بمناقشة قضية الهاتف في مسجد الشيخ الكرثي، عندها أبلغ العزابة الأمر إلى الشيخ بيوض فرجع من سفره، فتفاجئوا بوجوده بينهم، واضطربت عليهم الأمور، وطالبوا الإدارة بمنع الاجتماع لأنه قد يؤدي إلى وقوع الخلافات والتصادمات لكن الشيخ بيوض أصر على عقد الاجتماع ليدافع عن فتواه التي أصدرها وهي الفرصة التي طالما تحينها، وقد رفض أتباع الشيخ حمو مناظرة الشيخ بيوض
427