القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

الفصل الرابع

القضايا الدينية

وإهمال الأولياء لأبنائهم ثامناً وتفشي الفجور في الأمة لدى بعض أبنائها تاسعاً، ويضيف أسباباً

وإذا

أخرى اعتبرها من العوامل المؤدية إلى الفجور إذ قال: "هذه أهم أسباب الزنا وانتشاره أضيفت إلى هذه الأسباب مقدمات الزنا من إرسال النظرات، الفاجرة، وكثرة المخالطة للأجنبيات

والاختلاء بهن ومغازلتهن وحضور المراقص ومطالعة الروايات الغرامية والمجلات الخليعة المصورة

وألواح السينما، وغير ذلك مما يعترضك في المحال العمومية وحتى في العرصات والجدران تشعر وكأنك في عالم كله فجور وفسوق ودعارة وبغاء وتتمنى أن تنتقل من هذا العالم الفاجر إلى عالم آخر متشبع طهراً وفضيلة وعفافاً" 1.

ووجب

أن

ويجمل أبو اليقظان القول في أن كل تهاون سواء من العلماء أو الزعماء أو الحكام من شأنه أن يقوي الفجور في أوساط الأمة، ويشجع الفواحش ومنه هلاك المجتمع والنسل وسير المجتمع نحو الخراب. وأضاف الشيخ العلاج النافع لهذا الداء المتفشي في المجتمع الجزائري، إذ أوضح أن هناك علاجاً خاصاً بالأفراد وآخر متعلق بالجماعات، وأن الجميع ملزماً بمحاربته على مستواه، فبالنسبة للجماعات استوجب عليها أن تنشط في مجال مكافحة وباء الفجور، وذلك بتأسيسها الجمعيات يكون ذلك على شرط العفة والالتزام بعدم القرب منه مهما كانت الوسائل المؤدية إليه، فقد يمكن للجماعات عن طريق هذه الجمعيات التي يكون لها فروعاً أن تعقد المؤتمرات، واللقاءات، والمحاضرات لتبيين مضار الفجور وجرائمه المترتبة عنه اجتماعياً ومالياً ودينياً، وأخلاقياً، ولتشجيع العمل الجمعوي الرامي إلى مكافحة الزنا، أوضح أبو اليقظان أن نشاطها ليس سياسياً، وإنما هو اجتماعياً الغرض منه هو مقاومة مرض خطير من الأمراض الاجتماعية فقال: كيف يليق بنا بعد هذا أن نتقاعس عن التفكير في تأسيس جمعية لمكافحة وباء الفجور، وقد رأينا بأعيننا وسمعنا بآذاننا ولمسنا بأيدينا ما نجم عنه من المفاسد والشرور مما أهلك الحرث والنسل وخرب البلاد"3.كما حمل نواب

1 دون إمضاء: "وباء الفجور) (2) "، وادي ميزاب، العدد 91 السابق، ص 2.

_2

دون إمضاء: وباء الفجور) (3)، وادي ميزاب، العدد 93 السابق، ص 1.

3

دون إمضاء: وباء الفجور) (4) "، وادي ميزاب، العدد 95 السابق، ص 1.

433