القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

الفصل الرابع

القضايا الدينية

الأمة في المجالس مسؤولية الذود عن كرامة ودين وأخلاق من انتخبهم، فعن طريق جاههم ومناقبهم الخاصة استوجب عليهم محاربة الفجور أيضاً، وقد يكون ذلك بواسطة نشاطهم في المجالس المختلفة كإرغام الحكومة الفرنسية على سن قوانين ضد الظاهرة، وقد حمّل المسؤولية أيضاً لزعماء الأمة، ورجال الدين، والعلماء والخطباء، لما لهم من مكانة لدى العامة والخاصة من الناس وما لهم من نفوذ روحي إلى جانب هؤلاء طلب من الأدباء والكتاب بث الدعاية ضد جريمة الفجور، خاصة وأن متطلبات العصر قد تغيرت، فأصبحت المطابع متوفرة والناس على اطلاع دائم على الكتب والمجلات ومتابعة الأحداث، كما حمّل المسؤولية كذلك لشيوخ القبائل وكبار العائلات، حاثاً إياهم على المساهمة في منع أبنائهم من الاندثار والأمراض، أما علاج وباء الفجور بالنسبة للأفراد الذين يعد صلحهم من صلاح المجتمع، فنجد أن أبا اليقظان قد قدم حلولاً للظاهرة أوجزها في النقاط الآتية:

- تقوى الله، ومخافة عقابه، ومن شأن هذا أن يبعد الأفراد عن الظاهرة.

- تمرين النفس على الصبر، وكبح جماحها والمثابرة على الصلاة التي تمنع الفرد من التفكير في رذائل الأخلاق - اختيار الرفقة الصالحة ومجانبة الفساق الفجار - مخالطة العلماء، وأخيار الأمة، والفضلاء من الناس- الالتزام بقراءة القرآن الكريم، ومعرفة أحكام الآيات، والتدبر فيها، وعلى الخصوص تلك الآيات التي تسرد دور الفسق والفجور في خراب واندثار الأمم السابقة التي تفشت فيها الظاهرة- قمع جماح النفس الهادفة إلى اللهو، مع تقصير أمد العزوبة، والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي من غض للبصر وعدم تتبع العورات … الخ - أخذ زمام المبادرة بالزواج، إذ حدد أبو اليقظان فترة ذلك ما بين 18 و 20 سنة وعن هذه الحلول التي اقترحها قال: "تلك هي الملحوظات التي ارتأيناها في تشخيص داء الفجور ودوائه قدمناها لقرائنا الكرام على أن تكون نواة بحث وتفكير

لمقاومة هذا المرض الفتاك … " 1.

1 - دون إمضاء: "وباء الفجور (5) "، وادي ميزاب، العدد 96 السابق، ص 2.

434