القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

الفصل الرابع

القضايا الدينية

العملات والحديث عن المجلس المالي ودوره تجاه الجزائر، وفي مسألة الضرائب يكاد أبو اليقظان أن يحصر الكلام عنها في منطقة وادي ميزاب ونظرا لاشتداد التعاملات الربوية من قبل البنوك الأجنبية دعا إلى ضرورة إنشاء بنك (مصرف) أهلي ويكون على النمط الإسلامي عن طريق الاشتراك في رأس ماله، وتزامنا مع هذا تطرق إلى ذكر مقومات الاقتصاد الجزائري بجميع أنواعها منددا بتوجه سياسة الاستعمار نحو استنزاف ونهب خيرات الجزائر.

وعلى العموم فصحف أبي اليقظان قد تناولت القضايا الاقتصادية بجميع أنواعها، زراعة، صناعة، تجارة، أعمال أموال، بنوك، مشاريع … الخ، بنوع من التحليل والنصح، وهدف أبو اليقظان هنا هو تكوين قوة اقتصادية تكون إدارتها بيد الشعب أو بيد من يمثله لأن أكبر موقف يؤلمه هو أن يرى كل خيرات البلاد ذاهبة في خدمة الاقتصاد الفرنسي والأوربي بصفة عامة.

كما يمكن القول أن شخصية أبا اليقظان شخصية داعمة للحركة الإصلاحية والاجتماعية في القطر الجزائري، فعند حديثه عن الوحدة الاجتماعية استعرض حالة المجتمع التي آل إليها من مظاهر التفرقة، كما تطرق إلى تقويم بعض الصفات الأخلاقية وفي مجال الشباب دعا إلى الاهتمام بهذه الفئة على أساس اعتبارها هي محرك دواليب المجتمع، وبالحديث عن المرأة فقد دافع عنها ورد كل التهم الموجهة إليها كامرأة مسلمة.

وفي القضايا الثقافية انطلق أبو اليقظان من واقع التعليم العربي بجميع أنواعه داعيا إلى إصلاحه

أولى

قدر الإمكان، وعند الحديث عن تأسيس الجمعيات فقد ربطها بالوحدة الاجتماعية التي هي مظاهر العمل الجمعوي الرامي إلى تحقيق التكافل والترابط، وفيما يخص تأسيس النوادي فتطرق بالحديث عن نادي الترقي بالعاصمة مع الدعوة إلى العودة به لأهدافه التي أسس من أجلها، ثم الكلام عن نوادي أخرى كانت قد ظهرت وفي إطار تأسيس المدارس تطرق إلى دور المدرسة في حياة الأفراد والجماعات وراح يعدد مزايا بعض منها، ويشيد بإنشاء بعضها الآخر، كما تحدث أهمية ودور الصحافة العربية والإصلاحية بالجزائر ووقف موقف المدافع عنها أمام ما تتعرض إليه من المضايقات الاستعمارية، أو من الجهات الموالية للاستعمار هذا مع تطرقه إلى تأسيس المطابع، كما تطرق أيضا إلى القضايا التربوية منطلقاً من المفهوم العام للتربية وأهميتها في حياة الأفراد والجماعات،

عن

439