القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٥٦الفصل الأول
جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان
خاصة في ظل انعدام صندوق مخصص لهذا الغرض، وفي هذا مضرة للقراء الذين سددوا الاشتراكات
>>
والذين قال عنهم الشيخ أبو اليقظان أن حسابهم عند الله على الاستعمار، إذ قال: وهكذا يعظم
علينا الخطب ويزدوج تضاف إلى هذه العراقيل مشكلة الطباعة قبل تأسيس المطبعة العربية في فيفري 1931 بالجزائر العاصمة، فهناك أتعاب كبيرة عند طبع الجريدة في تونس وإعادتها إلى الجزائر لتوزع على القراء، وهي الظاهرة التي أثارت دهشة عباس حلمي خديوي مصر لما زار الجزائر والتقى بصاحبها حيث قال: << ما شاء الله الإدارة في الجزائر والطبع في تونس
هكذا شاء الاستعمار الذي يزعم أنه رافع لواء الحرية والعدالة والمساواة >>1
2<<
>>
وقد لخص محمد ناصر هذه الصعوبات في قوله: .... إن الصحافة العربية في الجزائر كانت
تعاني من الواقع الاجتماعي والسياسي الشاذ الذي فرضه الاستعمار الفرنسي على الجزائر … فقد كانت تواجه في آن واحد مستعمراً حقوداً يهددها بخنق الأنفاس كلما حلا له أن يفعل ذلك، شعباً أمياً جاهلاً لا يمد لها يد المساعدة الأدبية، بل المادية إلّا في أندر الحالات، وطرقيين متعصبين و جامدين … وعقبات فنية وإدارية عديدة بالرغم من هذه العراقيل والصعوبات ((إلّا أن أبا اليقظان ككل مرة يحاول أن يذلل منها
3<<
ويتجاوزها بمحنة كبيرة خاصة ما تعلق منها بمضايقات الإدارة الفرنسية أو المعارضين من كتلة
>>
المحافظين الذين حرموا قراءة الجرائد وفي هذا قال: ولكننا نتلقى كلنا ذلك كله بصدر رحب وصبر
6.
جميل وجلد وثغر باسم إزاء غايتنا العليا من إيقاظ الأمة الجزائرية العربية المسلمة ونهضتنا شمالاً وجنوباً
نحو واجبها ونحو الحياة الحقة وجمع كلمتها حول العمل المثمر للدين والوطن
1 - إبراهيم أبو اليقظان: تاريخ صحف أبي اليقظان، المصدر السابق، ص 29.
2 - المصدر نفسه.
4<<
3 محمد ناصر: الصحف العربية الجزائرية من 1847 إلى 1954، ط 2، الجزائر، 2006، (فقرة تصدير
الكتاب).
(1) لمعرفة بعض المواقف الحرجة حول فصول جريدة وادي ميزاب لدى الإدارة الفرنسية ينظر: تاريخصفابي
اليقظان، المصدر السابق، ص ص 33 - 38 صص
4 - المصدر نفسه، ص 29.
49