القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٦٦الفصل الأول
6 - غايتها:
جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان
حددها أبو اليقظان في قوله أن لكل عمل غاية، وغاية جريدتنا في مجموع
أعمالها
هي
ترقية مدارك الأمة ورفع مستواها المادي والأدبي وإحلالها المحل اللائق بها بين الأمم الحية الناهضة المساعدة بما لها وما عليها من الحقوق والواجبات >>.1
1<<
ونظراً لعدم مواصلة جريدة ميزاب الصدور بانتظام تبقى هذه المجالات والمباحث والغايات
والمنهج مؤجلة إلى حين ولعلها ستبرز في شقيقتها المقبلة جريدة المغرب.
7 - توقيف الجريدة:
2<<
لم تر جريدة ميزاب النور بعد عددها الأول، فقد قبرت هي الأخرى لتحمل صفة الشهيدة الثانية وهذا ما اعتبره أبو اليقظان سوء حظ إذ قال: ومن سوء حظ جريدة ميزاب أن كان عددها الأول هو الأخير، إذ وقع لها إجهاض في نفس اليوم فمات هذا المولود المبارك لمجرد لمح نور الحياة كأنما برز ليودع أباه وادي ميزاب ثم يختفي إلى الأبد والأمر الله من قبل ومن بعد من التعطيل المفاجئ لميزاب يمكن أن نستشف نية الحاكم العام من خلال إسراعه في إعطاء رخصة إصدار الجريدة، فإذا وجدها غيرت منهجها رفقة صاحبها تجاه الإدارة الفرنسية الاستعمارية باركها ورفع عنها وعنه القيود، وإذا كان العكس وهو ما حدث كمّم فاها في أول لحظة، وبمعنى آخر أن السماح بإصدار أبي اليقظان لصحف جديدة كان بمثابة اختبار له في تغيير مواقفه تجاه السياسة الفرنسية، لكن الاختبار أثبت أنه مازال على عهده السابق يناصر القضايا الوطنية وبنفس
القناعة وصلابة الموقف والاستجابة.
المبحث الثالث: جريدة المغرب
بعد قرابة أربعة أشهر من توقيف جريدة ميزاب بادر أبو اليقظان إلى إصدار جريدة أخرى ثالثة حملت اسم "المغرب" في شكل جريدة أسبوعية تصدر بالجزائر العاصمة أين أصبحتتطبع
1 - ميزاب، العدد 1 السابق، ص 1.
2 - إبراهيم أبو اليقظان: تاريخ صحف أبي اليقظان، المصدر السابق، ص 102.
59
59