الإباضية في الحجاز البوسعيدي، سعود بن سيف بن هلال

الإباضية في الحجاز

الجزء ١ · صفحة ١٦

الإباضية في الحجاز

وفي رواية الطبري "فلما كانوا بالعقيق تعلق لواؤهم بسمرة فانكسر الرمح فتشاءم الناس.

بالخروج فنزلوا قديدا ليلا فنزل قوم مغترون ليسوا بأصحاب حرب فلم يرعهم إلا القوم قد خرجوا

عليهم"

فقال الشيخ سالم بن حمود السيابي: "أراد بهذا أن يمهد للهزيمة التي لحقت الجيش الأموي وإلا فالحرب سجال وقد يكون أشجع الشجعان الذي لا يدخل حربا إلا وانتصر فيها فعندما يأتيه القدر يكون موته بيد أضعف الخلق"

???

وذكر البلاذري قال: "فقال رجل من قريش: لو شاء أهل الطائف لكفونا أمر هذه

بن

المارقة يعني الإباضية أعزهم الله - أما والله لئن ظفرنا لنسبين أهل الطائف من يشتري مني سبي أهل الطائف فلما التقوا بقديد حين التقوا وانهزم أهل المدينة قال لخادمته: غاق باق —يريد أغلقي الباب دهشا وذلك بعد أربعة أيام يرى أنهم خلفه -، قالوا: وبلغ أبا حمزة المختار بن عوف إقبال أهل المدينة إليه فاستخلف على مكة أبرهة بن شرحبيل بن الصباح الحميري وسار إليهم وعلى مقدمته بلج بن عقبة وصار بإزائهم وهو بقديد فقال لأصحابه: إنكم لاقون قوما أميرهم عثمان عفان أول من خالف سيرة الخلفاء وبدل السنة وقد بين الصبح لذي عينين فأكثروا ذكر الله وتلاوة القرآن غداة الخميس لسبع أو لتسع بقين من صفر سنة ثلاثين ومائة فقال عبدالعزيز: لغلامه ابغنا غال قال ويحك البواكي علينا غدا أغلى، وأرسل المختار إليهم بلجا بن عقبة ليدعوهم فأتاهم في ثلاثين راكبا فذكرهم الله وسألهم أن يكفوا أيديهم عنهم حتى يسيروا إلى مروان وقال: خلوا سربنا لنلقى من ظلمكم وجار في الحكم عليكم ولا تجعلوا حدنا بكم فإنا لا نريد قتالكم فشتمه أهل المدينة وقالوا: نخليكم وندعكم تفسدون في الأرض فقالت الخوارج: يا أعداء الله ونحن نفسد في الأرض وإنما خرجنا لنكف الفساد ونقاتل من استأثر بالفيء عليكم فانظروا لأنفسكم واخلعوا من لم يجعل الله له طاعة فإنه لا طاعة لمن عصى الله وادخلوا في السلم وعاونوا أهل الحق فقال عبد العزيز:

وصبحهم

علفا قال هو

تاريخ الطبري، محمد بن جرير الطبري، ج? ص393

الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز، سالم بن حمود السيابي،