الإباضية في الحجاز البوسعيدي، سعود بن سيف بن هلال

الإباضية في الحجاز

الجزء ١ · صفحة ١٩

الإباضية في الحجاز

وقتل معه امرأته وهي تقول:

أنا ابنة الشيخ الكريم الأعلم

من سأل عن اسمي فاسمي مريم

بعت سواري بسيف مخذم'

وتفرق الخوارج، وأسر أهل الشام منهم أربع مائة فدعاهم عبدالملك فقال: ما دعاكم إلى الخوارج فقالوا: ضمن لنا أبو حمزة الجنة، فقتلهم وصلب المختار وأبرهة على فم شعب الخيف. ودخل أبو الحر دارا من دور قريش، فأحاط أهل الشام بها فأحرقوها، فلما رأى ذلك رمي بنفسه من الدار فقاتلهم، فأسر فقتل وصلب مع المختار فلم يزل مصلوبا حتى استخلف أبو العباس أمير المؤمنين فحج المهلهل الهجيمي استنزله ليلا فدفنه".

فيظهر لنا في نهاية السرد أن سبب انحسار الإباضية عن الحجاز هي تلك المعارك القوية ضدهم وكذلك تحرز الإباضية الشديد في الدماء لا يكون في صالحهم ويزيد عليهم الأعداء وهم في فترة ضعف وكذلك من أسباب الانحسار هو تسرع الإباضية وحماسهم لدفع الظلم فلو رسخوا رسوخا في اليمن ونشروا فكرهم في اليمن وأصبحت لهم قوة ضاربة فإنهم سيسهل عليهم مقابلة الظلم فإنا نجد أن الإمامة في اليمن قامت عام 129هـ ومباشرة وجهت الجيوش إلى الحجاز ثم سقطت وبعد ذلك قامت في عمان عام ???هـ وكذلك سقطت بعد عامين فلو تريثوا وربطوا بين اليمن وعمان لكانت دولة كبيرة تستطيع أن تقوم بقوة أمام الدولة الأموية ولكن الله الأمر من قبل ومن بعد وهذه عبر التاريخ ورحم الله تلك النفوس النفيسة وأسكن أصحابها أعالي الفراديس.

في

إن الوجود الإباضي انقطع سنة 131هـ ولكنهم موجودون على شكل أفراد في فترات

التاريخ المتعاقبة وكذلك في هذا العصر هم موجودون على شكل أفراد ولعلهم يستعملون التقية

فيصلون على الظاهر بصلاة المخالفين خشية أن يفتنوا.

1 مخذم: هو سيف

? کتاب جمل من أنساب الأشراف

ج ? ص ???-??? بتصرف