الإباضية في الحجاز البوسعيدي، سعود بن سيف بن هلال

الإباضية في الحجاز

الجزء ١ · صفحة ٢١

& .....

الإباضية في الحجاز

المبحث الأول: نشر المذهب بين عامة الناس

المطلب الأول: لا ينشر المذهب بالباطل

يتبين لنا من قراءة التاريخ أن الإباضية كانوا يتحرون الحق في نشر مذهبهم ولا يسلكون

سبيل الباطل للوصول إلى الحق، بل يتحرون الحق في الطريقة والغاية ومن ذلك ما ذكره القطب عن

السلطان حمود حيث قال:

"وقد قال أمير مكة للسلطان حمود وهو سلطان زنجبار، أعوام إقامته بمكة أبنى مقاماً

لك وللإباضية أهل مذهبك؟ فقال: لا تفعل، لأنه خلاف الشريعة، ولأنهم لا يقبلون ذلك عنى ولا عنك، ولا يقف فيه أحد د منهم

???

نرى بعض أصحابنا ينشرون المذهب بطريقة لا توافق الحق، حيث إنهم عندما يعرضون العقائد الضالة عند بعض المذاهب يعرضون قولا لا يقوله إلا آحاد من تلك المذاهب، وهم يعممون أو إنهم يقولونه بطريقة تجعل السامع يفهم أن ذلك الباطل موجود مع جميع أفراد ذلك المذهب، والله يقول: (ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) المائدة 8 ومن هذه الخصلة يعظم المذهب في عيون مخالفيه ويعجبون به فيدخلون تحت

لواءه.

المطلب الثاني: الإباضية قادة للمسلمين

أتباع المذهب أقوياء الشخصية في وقت الأزمات يظهرون للآخرين ويرضونهم لهم أئمة،

ومن ذلك ما نقله الشيخ سالم بن حمد الحارثي عن الإمام جابر رضي الله عنهما حيث يقول: "دخل جابر المسجد الحرام ورأى الناس متحيرين وذلك زمان هدم الحجاج الكعبة فطاف

بالناس، وهو يتلو إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها، فتبعه الناس"".

حمود بن.

محمد

بن سعيد البوسعيدي (ت: ????هـ) تولى حكم زنجبار سنة 1314هـ. معجم أعلام الإباضية

، قسم المغرب ج ? ص??

تيسير التفسير، إمحمد بن يوسف أطفيش، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1406هـ 1986م

، ج ? ص ???