الإباضية في الحجاز البوسعيدي، سعود بن سيف بن هلال

الإباضية في الحجاز

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الإباضية في الحجاز

العطار فلما ذهب الشيخ الخليلي إلى الحج، أخذ يسأل عن محل ذلك العطار، حتى وصل إليه ووجد

حفيده في المحل فقص عليه القصة وأعطاه خمسين ريالا".

موقف واحد تتجسد فيه أخلاق النبوة كاف لأسر قلب ينطلق ويتحدث به في الناس إعجابا بالمذهب، ويدخل إلى أعماق القلب فنحن لا نقول إن الإباضية هم الفئة الناجية وهم شعب الله المختار، بل المتقون منهم فقط وهذه التقوى لا يدعيها أحد لنفسه إلا كان خارجا عنها ولكنا نرى من الناس ظاهر أعمالهم فنحكم بما رأينا، فمن كلف هذا الشيخ بالذهاب إلى الأسواق والسؤال عن رجل ميت، والبحث عن أحد أفراد ذريته ودفع مبلغ كبير له مع أن الجد قد سامح، وأحسن كل هذا يدل على أن الأفكار والمبادئ التي يتحدث بها صاحبها هي الحق، وما أفعال الظاهر إلا انعكاس عما في القلب من عقيدة وفكر.

المطلب الرابع: قوة المؤمن في نشر الحق وعدم الخوف إلا من الله

إن من أقوى الأسباب التي تصد عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتصد عن نشر الحق في الحجاز وغيرها الجبن والخوف مما سيحصل بعد الأمر أو النهي، فمثلا نجد كثيرا من العوام المخالفين في بلدنا وفي بلاد غيرنا وكذلك عندما نذهب إلى الحرمين فلا يتجرأ أكثرنا ويبادر فيتعرف ويروج ومن الشخصيات الفذة التي لا تخاف في الله لومة لائم

على أحدهم، ويبدأ يحدثه عن

الحق

له

هو

هذا العالم:

روى لي من تقدم ذكره يعني

سليمان مداد أن بن الشيخ الكبير السيد الأجل بشير بن الكعبي الفهري القرشي المضري النزاري المعروف ببشير

المنذر العقري النزوي ثم النافعي السامي

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، زايد بن سليمان بن عبدالله الجهضمي، مكتبة مسقط 1424هـ، ط ? ج ? ص ???

2- بشير بن المنذر السامي من بني نافع بن بني سامة بن لؤي أبو المنذر، (ت: ???هـ)، أحد حملة العلم من البصرة إلى عمان، وكان مرجع العلم في زمانه له كتاب الخزانة وكتاب المحاربة والبستان في الأصول، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، (ج ? ص??)