الإباضية في الحجاز البوسعيدي، سعود بن سيف بن هلال

الإباضية في الحجاز

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الإباضية في الحجاز

والأمر الآخر أن أهل المغرب عمروسا ومن معه. أتوا الحج وأسئلتهم جاهزة يبحثون عن أصحابهم المشارقة، ففي تلك الفترة لم تكن هناك مخيمات مثل حالنا اليوم وكل مخيم معروف أنه لدولة معينة فالأمر كان أصعب في البحث عن علماء المذهب، ومع ذلك فإنهم مهتمون بذلك أكثر منا

مع سهولة الأمر لدينا وصعوبته معهم

وكذلك فإن أصحابنا من المغرب كانوا حريصين على تطبيق قوله تعالى: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (التوبة ??? فهم لا يبخلون بالعلم الذي تعبوا من أجله بل كانوا يسعون لطلب العلم وتوصيله إلى قومهم وتفقيههم

المطلب الثاني: العلاقة القوية بين الإباضية تقوي وحدتهم

من الصفات الحسنة للإباضية التي تذكر الحب والمودة بين أتباع المذهب، وقد ذكر هذه

الصفة أحد أهل الحق فقال:

"فهي حياة دينية حياة إسلامية يتوق إليها كل إنسان، وفي الحقيقة كل واحد من أهل عمان، ومن الشباب الذين هم على دين الله سبحانه وتعالى يتشوقون إلى وادي ميزاب وإلى أهل ميزاب، ودائما حينما نذهب إلى العمرة أو إلى الحج ننظر إلى الأصحاب نترقب لهم ونجلس معهم، هذا هو أيضا شعور متبادل وموجود"".

هذا الشوق والحب في الله نفقده في بعض الأحيان، فنجد طلبة العلم من شتا البلدان أنعم الله عليهم بمركز صيفي أو كلية تضمهم ولكن للأسف قليل جدا من يخالط الآخر حتى في أوقات الطعام تجد النفوسيين وحدهم والميزابيين وحدهم والسواحيليين وحدهم والعمانيين للأسف لا يبادرون مع أنهم في الغالب هم أصحاب الضيافة، أما أصحابنا الأوائل معهم هذا الشوق الكبير في الحج والعمرة، يبحثون عن بعض وإذا التقوا يلتقون بالأحضان بدون وحدة نكون في العالم هباء مع

قلة

نظام العزابة وأثره في المجتمع