الإباضية في الحجاز
الجزء ١ · صفحة ٢٨الإباضية في الحجاز
وإن كان الباطل صوته ظاهرا ولا مجيب بالحق عليه وكان أحدنا مستمعا وعارفا بالحق، ومتيقنا به ورأى أن الذي يقول: الباطل أعلم منه فلا يتكلم وعليه أن يسكت ففرض الكفاية لا يسقطه أي شخص، ألا ترى أن الجيوش إذا تقابلت وقام أحد الكفار معلنا قوته ومتحديا بالمبارزة أي شخص فلا يجوز لأي شخص أن تأخذه الغيرة على الدين والحق ويقوم أمامه بدون إذن القائد، فربما قتله الكافر وارتفعت معنويات المشركين، وهبطت معنويات المؤمنين بسبب ذلك الضعيف فكذلك في الجدال العلني يجب أن يكون من يريد تبيين الحق راسخا في العلم وجاهزا لرد أي شبهة كما فعل الله إمامنا السالمي رحمه رحمة واسعة.
المطلب الرابع: الحق يجب أن يبلغ لمن يريده
هناك
من المسلمين من يبحث عن العقيدة الصافية لسنوات طويلة وهو من المخالفين لكنه غير مطمئن لكلام علماءه، ولا يجد ما يبعد حيرته وقد يكون من العلماء فهؤلاء.
يجب علينا أن ندلهم ونهديهم لما هدانا الله إليه، ومن ذلك ما حدث في الحرم مع قطب الأئمة فقد
قال:
"قال القطب بن يوسف وقد أقر لي علماء الحرم أن دين الإباضية الوهبية خال البدعة" 2. من
من
ويتبين من هذه الرواية أن قطب الأئمة كان يلتقي بعلماء الحرم، ويناقشهم، فلماذا نرى اليوم فئة علماءنا اليوم يذهبون إلى الحج ولا يلتقون مع إخوانهم من علماء المخالفين، فيقنعوهم أو على الأقل
المحمد بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن عبد العزيز بن بكير الحفصي، اطفيش الشهير بقطب الأئمة، (و: ????هـ / ????م - ت: 13??هـ / 1914م) ومن آثاره تيسير التفسير و هميان الزاد إلى دار الميعاد و شرح عقيدة التوحيد و شرح كتاب النيل وشفاء العليل. معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، جمعية التراث، (ج 2 ص 69 إلى 74).
2 العقود الفضية في أصول الإباضية، سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، وزارة التراث القومي والثقافة 1403 هـ ????م، ص ???