الإباضية في الحجاز
الجزء ١ · صفحة ٢٩الإباضية في الحجاز
وجدت
يلفتون انتباههم للقراءة بإهدائهم الكتب التي تعرف المذهب تعريفا صحيحا، لكن مع ذلك فإني. أحد مشائخي مهتما بهذا الجانب فعندما يذهب يلتقي بالعلماء وقد ذهب مرة إلى مكتب الإفتاء لديهم، فأراد أن يلتقي بالمفتي العام ولكن وجد الناس مزدحمون لديه فذهب إلى عالم آخر مجاور في المكتب، وجلس معه وناقشه وبين له الحق بالعلم والحجة اشفاقا عليه، وليس المهم في اهتداء ذاك ولكن ما نريده هو الإبلاغ وكذلك ذهب مرة إلى مسجد لديهم، وفي ذلك المسجد يصلي ثلاثة من أكبر الدعاة المخالفين وكان أشهرهم ينتقد في أشياء كثيرة من قبل أصحابنا، لكني ما سمعت أحد المنتقدين يذهب وينصح إلا هذا الشيخ فقد دعاه لزيارة بلاد المذهب بأسلوب حسن وقد سمعت أحد أصحابي الإباضية من اليمن، أنه تواصل معه بمراسلات وكلمه بأسلوب حسن بعدما
أيضا
من
قرأ كتبه التي لا نخالفه عليها ودعاه للحق
أنا عندما أذكر هذه القصص الواقعية، أريد أن أوصل فكرة أن هناك من المعاصرين الأفراد من يسلكون سبيل السلف الصالح، وتلك القصص ليست منقرضة فعندما يقرأها أحدنا لا يقول: إن أولئك من الصحابة أو من التابعين، لا نستطيع أن نسابقهم في الطريق إلى الله فهم بشر اجتهدوا فوصلوا وكل من يجتهد ويكون صادقا مخلصا الله يوفق (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) العنكبوت 69
فمناقشة المخالف يجب أن تكون بأحسن طريقة فهي موقع خصب لوساوس الشيطان، وتفريق الأمة (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن النحل 125 فالحكمة كلها حسنة، والموعظة تحتاج إلى نسبة حكمة، لكي تكون حسنة كما في الآية الكريمة والمجادلة يجب أن
تكون بأحسن طريقة وأسمى خلق، ليصل الحق وإلا فإنها في أغلب الأحوال تكون سببا للفرقة.