الإباضية في الحجاز البوسعيدي، سعود بن سيف بن هلال

الإباضية في الحجاز

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الإباضية في الحجاز

في قصة القطب هذه لم تذكر عمرة أو حجة، لكني أظنها عمرة أو أنه أطال المكث في الحرم فمسألة: اقتناع عالم أو طالب علم تحتاج إلى قراءة وبحث ووقت، ويصعب أن يقتنع في أيام الحج خلافا للعوام (المخالفين) فالحج فرصة لنشر المذهب فيهم

المطلب الخامس: وحدة الإباضية في العالم تقوي المذهب

الوحدة بين الإباضية يجب أن يقوم بها العلماء، فالمذهب الإباضي يخطط عليه من مذاهب أخرى، فمثلا في نفوسة وجدنا أن امرأة تنشر بين النساء الإباضيات المذهب الوهابي لمدة ثلاثين سنة تقريبا، فيجب أن يتفطن لمثل هذه القضايا العلماء ويزرعون مناعة هم والدعاة في عوام الإباضية ويحلوا الخلافات بين السواد الأعظم للإباضية، وهم العوام ومن ذلك ما حدث في اليمن وجاء الحل من البصرة وتم الالتقاء في الحرم:

"من أمثلة ذلك ما حدث بين أتباع الدعوة من أهل حضرموت فقد وقع الخلاف بينهم و قبض فريق

الله

على رئيسهم عبد طائفة أخرى. واتفق الفريقان على تحكيم مشايخ البصرة في الأمور و أرسلوا إلى البصرة يعرضون مشكلتهم على الامام و يطلبون منه النصح و الرشاد فأرسل لهم أبو عبيدة حاجب الطائي في موسم الحج، و بعث لهم يخبرهم بذلك و يأمرهم بموافاة حاجب في الموسم. وصدع الجميع لأمر شيخهم أبي عبيدة، ووافى الحضارمة حاجبا في مكة و تشاورا معه في أمرهم و توصلوا إلى حل مناسب يخدم دعوتهم و يجمع شملهم".

بن سعيد و شدوه في الحديد و بايعوا رجلاً آخر يقال له حسن بينما خالفتهم

هذه قصص جميلة تؤكد فكر الإباضية المستنير من القرون الأولى ولله الحمد، فنحن اليوم لا نجتمع فقط بعلماء المذهب بل أنعم الله علينا بندوات في بلاد المذهب تجمع علماء كل المذاهب الفقهية،