الإباضية في الحجاز البوسعيدي، سعود بن سيف بن هلال

الإباضية في الحجاز

الجزء ١ · صفحة ٩

الإباضية في الحجاز

في الأرض فإنهم يظهرون الدين كله بإقامة إمامة الظهور وبتطبيق أحكامه وإقامة حدوده اقتداء

بالرسول صلى الله عليه وسلم بعد غزوة الأحزاب عندما كتب الله لهم القوة في الأرض والتمكين (?).

وإن ابتلاهم الله بأن جعلهم تحت حكم جبار يفتنهم عن دينهم وعبادتهم ويعذبهم فإنهم يقيمون إمامة الشراء التي قال الله عنها (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التورات والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) التوبة ??? فهم ينبرون لإقلاق هذا الجبار ولا يتركونه يرتاح بتكبره كما فعلت تلك الطائفة من الصحابة بعد صلح الحديبية التي عذبت بمكة حيث قعدوا بين مكة والمدينة وقطعوا قوافل المشركين وأقلقوهم حتى استغاث المشركون برسول الله صلوات الله وسلامه عليه وناشدوه أن يكف عنهم أذى هذه الجماعة (2).

من

وأما كونه فقهيا، فهو كغيره من المذاهب الفقهية، فهو يعتمد المصادر الشرعية القرآن والسنة الثابتة والإجماع، فإن قوله صواب يحتمل الخطأ وقول غيره خطأ يحتمل الصواب، وأيضا لا يكفر ولا

يفسق مع

خالفه

في الفروع إذا استدل بدليل ولو متأولا إن كان يحتمل التأويل ولم يكن التأويل متعذرا، وكذلك فإنه يأخذ الدليل من أحاديث المصطفى من أي كتاب إذا توفرت في ذلك الحديث شروط الصحة الخمسة، ولا يتعصب لكتب أصحابه فقط فإن كل كتاب يأخذ منه ويرد إلا القرآن

الكريم (3).

(?) شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد، أحمد بن حمد الخليلي، الجيل الواعد ص101 -107 (?) شرح غاية المراد، أحمد بن حمد الخليلي، ص??? - ???

(?) هذه القضية متواترة مع الإباضية وغير الإباضية يكفيهم أن المذهب معتمد في المجامع الفقهية