القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ١٠١المبحث الثاني:
التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان
فيؤكد على أنَّ الشعب الجزائري لا يزالُ مُحافظًا على إبائه، مُستعد للتجنيد ضد أعدائه.
2 القسم: وهو من أدوات التوكيد، يقول الشاعر في قصيدة "كيف يسعد عيد: منُ وَاللَّهِ بِالْجَمَاهِيرِ أَقْوَى أُمَّةٍ في الوَرَى وَأَصْلَبُ عُودَ (2) أقسم في البيت بلفظة القسم "الله" بأنَّ الجماهير قوّتها تكون باتحادها، ومناسبة إيراد الشاعر لهذا القسم تذكير بني قومه بمعية الله، وهو تأكيد على أهمية الاتحاد الذي هو من أهمّ
مقومات السيادة.
كما تلاحظ هذا البيت التالي من قصيدة عاصفة فتح
قَسَمَّا بِعَاصِفَةِ الْجَهَادِ الأَقْدَسِ وَبِفَتْحِهِ وَذُرَى جِبَالِ الأَطلس فجاء المقسَمُ بهِ اسما ظاهرا بواسطة حرف الباء؛ حيث إنّ الشاعر قسم بعاصفة الجهادِ المتمثلة في حركة "فتح" تعظيمًا لشأنها، وبالفتح الذي حققه ذلك الجهاد، مستلهما تحرير فلسطين من انتصار الثورة الجزائرية التي كان منطلقها جبال الأطلس بالأوراس، وقد وردت لفظة القسم في البيت السَّابق بالمصدر "قسمًا"، وهو أبلغ في التوكيد من الفعل، لمناسبته التبوت والإصرار.
3. "لام التوكيد ونون التوكيد الثقيلة": في نفس القصيدة يقول الشاعر: أَقْسَمْتُ بِالنُّورِ الذِي مَلَأَ السَّمَا نُورًا، وأُقسِمُ صادقا بالخنس نُحَقِّقَنَّ النَّصْرَ رَغْمَ تَطَاوُلِ الْـ أَيَّامٍ فِي دَرْبِ الْحِهَ ـاد الأقـ
ـدَسٍ
(4)
حيثُ يُقسم بنور الشمس الذي يُعدُّ آية من آيات الله ملأ ما بين السماء والأرض نورا، وبالخنَّس. وهي الكواكب السيارة. وقد أكد الشاعر هذا القَسَمَ بمؤكدين هما "لام التوكيد ونون التوكيد الثقيلة"، فهو ضربٌ خبري إنكاري" حينما يتكوّن من مؤكدين فأكثر، فهذا مما
يزيدُ الشاعر عزيمة وإصرارًا على تحقيق النصر.
(1) أبو الحسن، «مآسي»، ص: 111.
(2)
م ن، ص: 56.
(3) م ن، ص: 77.
(4)
م ن، ص: 81.
- 98 -