القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

المبحث الثاني:

وفي قصيدة "عاصفة فتح" يقول الشاعر:

لَنُحَطِمَنَّ عِصَابَةَ النَّازِينَ وَالْ وَلَنَرْ فَعَنَّ بِتَلْ أَبِيبَ" لِوَاءَنَا الْـ

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

بَاغِينَ، مَنْ عَاثُوا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ تَ خَفَّاقَا وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ

يورد الشاعر التوكيد في هاذين البيتين بواسطة لام" التوكيد ونون التوكيد التقيلة" فهو "ضرب خبري إنكاري"، يؤكد فيهما على ضرورة تحطيم البغاة ومن عاثَ فسادًا في بيت المقدس، ويتفاءلُ بإصرار على تركيز الرّاية العربية في تل أبيب وعودة فلسطين إلى حاضرة البلاد

الإسلامية.

ونستخلص من هذا التوكيد إيمان الشاعر بأحقية الشعب الفلسطيني في أرضه، ومهما طال الزمن أو قصر فإنَّ فلسطين والقدس الشريف للمسلمين رغم تكالب الصهاينة عليهما.

4.1/ المستوى الدلالي:

من

من

هذا

تعددت المفاهيم للحقل الدلالي فدارسوا نظرية الحقول الدلالية يحددونها، « … انطلاقا لفظ عام يجمع بين هذه الألفاظ الداخلة في الحقل الدلالي المعين يكون هو (المتضمن الأعلى) الذي تنطلق منه أو تعود عليه مجموعة الكلمات ( … ) يمكن الانطلاق المتضمن الأعلى للتعرف على طبيعة العلاقة التي تربطه بغيره من الألفاظ ذات الحقل الدلالي الواحد، كأن تكون علاقة ترادف أو تضمين أو علاقة جزئية، أو كلية أو اشتمالية». ومنه يمكن القول أن الحقل الدلالي: هو مجموع المفردات التي تصنف ضمن مجال مكوّن

لدلالة معينة، تتشكل بينها وشائج القربى فتجمعها دلالة يحددها السياق بشكل أدق. وبقدر ما تتسع الحقول الدلالية لتشمل عددا معتبرا من الألفاظ الدالة فإنه بذلك تحدد أسلوبية الكاتب (شاعرا أو ناثرا) من حيث الرّصانة والأصالة، أو الابتذال في لغته، ومنه يبرز مدى اتساع أفقه ومعرفته بالمعجم اللغوي، ومناسبة تأديته للمعاني المراد بثها والإفصاح عنها. لتحديد الحقول الدلالية في القصائد المتعلقة بالقضية الفلسطينية جمعنا الدوال التي تتكرر فيها، ومن ثم تصنيفها حسب موضوعاتها لنصل إلى تحديد دلالتها، والغرض من

(1) أبو الحسن، «ماسي … »، ص، ص: 82،78. هادي نهر، «علم الدلالة التطبيقي في التراث العربي»، الأمل، الأردن، ط 1، 2007 م، ص:563.

(2)

- 99 -