القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

المبحث الثاني:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

درسا قاسيا اثبتوا وقفوا خذوا لها بالثأر، إنَّا مستعدون

دائما، العزم، الشمم.

من المثير للانتباه طغيان الشعور بالقوة والاندفاعية وسيطرتها مقابل الحزن الذي هو من طبيعة البشر، فلم يأخذ حيّزا معتبرا في الديوان، إذ الشاعر يرسم طريق الخلاص من المعاناة والعدوانية التي مني بها الفلسطينيين عقودا من الزمن، فيرى الحل في المواجهة ورفع السلاح، ونجده يدعو العرب للدفاع والذَّود عن العرض، ونبذ الذل والخوف من الموت في العديد من المواقف في الديوان، فيقول:

بَنِي العُرْبِ هَيَّا لِلدِّفَاعِ عَنِ الحِمَى فَقَدْ دَاسَهُ المُسْتَعْمِرُ المتَهَجِّمُ عَلَى تَحْوِ عُدْوَانِ المُغِيرِينَ صَمِّمُوا فَلَيْسَ يَجُوزُ النَّصْرَ إِلا مُصَمِّمُ نَحْنُ أُبَاةٌ لَا تَلِينُ قَنَاتُنَ ولَا عَنْ قِتَالِ المُسْتَبِدِينَ تُحْجِمُ فَنَحْنُ حُمَاةُ الحَقِ مَا فِي قُلُوبِنَا نِفَاقٌ وَلَا فِينَا جَبَانٌ مُذَمَّمُ ولَسْنَا نَخَافُ المَوْتَ أَوْ نَرْهَبُ الرَّدَى ولا نحنُ نَرْضَى الذُّلَّ كَلَّا وَأُقْسِمُ

خامسا: حقل الثورة

(1) ،

لقد هيمن جو الثورة على جميع قصائد الديوان بنسب متفاوتة وليس فقط ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية، واعتبر الشاعر الثورة هي الخلاص من المحتل الصهيوني، باستئصاله فلطالما لم تُحدِ نفعًا المفاوضات والهدن، إذ اليهود مكمن المكر والخداع عبر الزمان والمكان، لم وبعد تتبع لقصائد الديوان واستقرائها تم تحديد معجم الثورة بحقوله في الجدول الآتي:

حقل الثورة

صيغ الدوال

الجيش

الثوار الجواد، الجيش، الخميس، الرمي، بطولة، هزيمة، الحرب، نصر، الوغى، معارك الثائرين الفاتحين، الأعداء، الجهاد المغوار الزحف القيود الغزاة العدى تضحيات، يغزو، القيادة، شجاع، جريء، رعديد، رجال كفاح اللواء، العزم، الحزم، باغ، صولة ضيغم الصراع، أخطار الدفاع، مغيرين، قناة، قتال، الحماس، نازل جمعهم، كتيبة، نحجم حماة، المبادر، مجند، كمي،

(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص، ص:74،73.

- 103 -