القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

المبحث الثاني:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

فَإِمَّا حَيَاةُ العِزّ نَحْيَا كَرِيمَةً وإما تماتُ الثَّائِرِينَ العَبَاقِرِ

فَبِالْمَوْتِ فِي سَاح الجِهَادِ جُلُودُنَا بِجَنَّةِ عَدْنٍ فِي خِتَامِ المَصَائِرِ

التي

(1)

ويفهم من الحقول التي استعملها الشاعر أنَّ الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو طرد

المحتل الصهيوني بالثورة والانتفاضة بالسلاح دون هوادة ومما يعزز هذا الموقف الشواهد السابقة نطقت باسم الشاعر وكأنه ماثل أمامنا وما يُثْبِتُه الباحث كمال جبار في دراسته الأبيات: «أنَّ الشاعر وأبناء أمته متفقون على موقف واحد وهو اجتثاث طغمة الصهاينة أخدان "ماير"، ولا سبيل إلى هذه الغاية السامية إلا الثورة، لأننا سئمنا وعود مجلس الأمن الدولي التابع لهيئة الأمم المتحدة الكاذبة فساح الوغى هي الفيصل بين الحق والباطل، فإما حياة العز، أو موت الكرامة» (2).

النازين

5.1 التناص:

1.5.1/ مفهوم التناص:

عرف العرب التناص كظاهرة منذ عصور الازدهار، وأما كمصطلح نقدي فقد ظهر حديثا، مع الناقدة جوليا كريستفا (Julia kristeva) (و: 1941 م)، كلمة "التناصية" اخترعتها. إن استطعنا القول. جوليا كريستفا في كثير من المحاولات المكتوبة بين عامي 1976/ 1966 م ظهرت في مجلة تَلْ كُل (TelQuel) ومجلة كرتك (Critique) التي أعيد نشرها في (Semeiotike)، وفي كتابها "نص الرواية"، وفي التقديم لكتاب "دوستوفسكي" لباختين (Bakhtine) (و: 1859 م ت: 1975 م)، ( … ) فالتناصية إذًا هي أنْ يتقاطع في النص مؤدى: مأخوذا من نصوص أخرى». (3)

يعرف الناقد مُحمد مفتاح التناص بقوله: «هو تعالق (الدخول في علاقة) نصوص مع نص حدث بكيفيات مختلفة» (4)، فهو إذن: استمداد النص الحاضر واستدعاؤه لنصوص سابقة له، من حيث الأساليب وطرق الكلام، وتركيبه، إذ النص لا يولد بدون سابقة معرفية على

(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص، ص: 128،127.

(2) کمال جبار، «ديوان مآسي وأين الآسي؟ لـ أبو الحسن علي … »، ص:125.

(3) أنجينيو مارك، «دراسات في النص والتناصية» تر محمد خير البقاعي، ن مركز الإنماء الحضاري، حلب، سورية،

ط 1998،1 م، ص، ص:60،59.

(4)

محمد مفتاح تحليل الخطاب الشعري استراتيجية التناص»، المركز الثقافي العربي، بيروت، لبنان، ط 3، 1992 م، ص: 121.

- 105 -