القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ١١٨المبحث الثاني:
التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان
أراد الشاعرُ إبراز قوَّة المدافعين عن حمى القُدس، فاختار صورة الأسد في شراسته وضراوته، وذودِهِ عن حماه لتكون ندّا للمجاهدين المدافعين عن القدس، فعقد مقارنة بينهما "المقاتلون الأسود" على سبيل تشبيه مفصل بذكر وجه الشبه، وتشبيه مؤكد بحذفِ الأداة. وفي قصيدة "عاصفة فتح" يقول الشاعر:
تْ كَعَاصِفَةِ يَقُودُ زِمَامُهَا فَتْحٌ إِلَى نَصْرٍ بِيَوم
هَبَّتْ كَعَادٍ
(1)
لا
يُشبِّهُ الشَّاعرُ فلسطين في تَوَرَاتِها التي تقودُها فتح كالعاصفة في هبوبها وزوبَعَتِها التي تُصادِفُ شيئًا في طريقها إلَّا واقتلعته فاختار لفظة "عاصفة كمشبه به لكونها مناسبة للثورة؛ فكان ذلك بالانتصاراتِ التي أحرزتها فلسطين تحت قيادة حركة فتح، والتشبيه هنا هو تشبيه مرسل بذكر الأداة ومُجمَلٌ بحذف وجه الشبه.
وفي قصيدة "يوم التضامن مع فلسطين" يقول الشاعر:
أَنَرْضَى هَوَانَّا يُلْصِقُ الْأَرْضَ بِالثَّرَى وَنَحْنُ مَضَاءً كَالسُّيُوفِ البَوَاتِرِ يترفَعُ الشَّاعرُ عن الهوان الذي يُذِلُّ الإنسانَ ويُلصقُ أَنفَهُ بالتُرابِ، ويُشبه العرب بالشيوف البواتر في المضاء، فاختار "السيوف" لكونها أول ما يتبادر للأذهان في سرعة القطع والمضاء، وقد يكونُ بِأَنَّ هِمتهم ماضية نافذة.
2.2/ الاستعارة:
الاستعارة من الصور المفردة وهي تشبيه حذف أحد طرفيه الأساسيين الأداة]، وعلاقتها المشابهة دائما، ولابد لها من قرينة أو شيء من لوازمها يرمز إليها».
مع.
حذف
وبعد الدراسة الإحصائية لورود الاستعارة في القصائد المنجزة في موضوع القضية الفلسطينية أسفرت نتائج إحصائنا كالآتي مُحوْصَلَةً في الجدول التالي:
(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:79.
(2)
(3)
م ن، ص: 127.
زايد بن سليمان الجهضمي، مصطفى محمد الفكي، «البلاغة»، ص: 65.
- 115 -