القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

المبحث الثاني:

مكنية

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

فِلِسْطِينُ فِي سَاحِ الكِفَاحِ جَرِيحَةٌ سَهُمْ رَمَى قَلْبِي فَأَضْنَانِي

الجَمَاهِيرُ قُوَّةٌ … تُذِيبُ الحَدِيدَ وَالجُلْمُودَا

لِنَقْتَلِعَ عَدُوًّا لَدُودًا

الأقصى

ص 87

مأساة وأين الأساة ص 91

ص 111

صبرة وشتيلة

ص 112

فِلِسْطِينُ الجَرِيحَةُ تَسْتَغِيتُ

ص 119

ملحمة عيد الثلاثين

فلِسْطِينُ مِنْ بَيْنَ الأَشِقَّا جَرِيحَةٌ

ص 123

نَجْتَتَ مِنْ أَرْضِ العُرُوبَةِ طَغْمَةَ الصَّهَايِنَةِ يوم

التضامن

مع ص 128

فلسطين

استخلاصا من الجدول نلحظ أن الاستعارات التي اختارها الشاعر كانت مكنية في معظمها خلا واحدة وهي المشار إليها في قصيدة" اليهود يحرقون المسجد الأقصى"، وتتمثل الاستعارة المكنية بذكر المشبه، وتغييب المشبه به بحذفه مع إبقاء ما يدلُّ عليه بقرينة دالة،

وشاعرنا في هذا البيت:

عَهْدُ بَلْفُورَ عَهْدُ شُوْمٍ رَمَانَا سَهْمُهُ فِي صَمِيمِ لُبِّ حِمَانَا (1) في العبارة "عهد شؤم رمانا سهمه شبه الشاعر عهد بلفور المشؤوم بالمحارب الذي رمانا بسهامه فاكتفى بالمشبه وهو العهد، وحذف المشبه به " المحارب" وكنى عنه بقرينة وهي السهام التي هي من سلاح المحارب على سبيل الاستعارة المكنية، وثمة انزياح بنسبة الرمي بالسهام إلى العهد المشؤوم دلالة مجازية عدل من خلالها عن الحقيقة.

كما نجد في البيت

يَا عُرْبُ لَا تُوقِفُوا الحَرْبَ التِي اسْتَعَرَتْ فَالجُبْنُ عَجْرٌ وَتَحْنِيطُ وَتَكْفِينُ (2)

11

شبه الشاعر الحرب بالنار، فذكر الحرب مشبه"، وحذف المشبه به "النار" وكنى عنه

بقرينة "استعرت" وهي اشتعال لهيبها، فهي استعارة مكنية، حفّز الشاعر العرب للصمود في صفوف الحرب والهجوم بصورة النار التي تلتهم اليابس بسرعة فتثير الرعب في النفوس فكذا

(1)

(2)

أبو الحسن، «مآسي … »، ص:29.

م ن، ص: 46.

- 117 -