القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

المبحث الثاني:

3.2/ الكناية

الكناية في اللغة «مَصْدَرُ كَنَّيْتُ بِكَذَا عَنْ كَذَا إِذَا تَرَكْتُ التَّصْرِيحَ بِهِ» (1)، وبتعريف آخر: «هُوَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ وَتُرِيدُ غَيْرَهُ، وَكَنَّى عَنِ الأَمْرِ بِغَيْرِهِ يُكَنِّي كِنَايَةً: يَعْنِي إِذَا تَكَلَّمَ بِغَيْرِهِ مِمَّا يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ». (2)

مفهوم الكناية في اصطلاح البلاغيين هي: «لفظ أريد به لازم معناه، مع جواز إرادة معناه حينئذ، كقولك "فلان طويل العماد أي طويل القامة، و"فلانة نؤوم الضحى" أي: مرفهة مخدومة، غير محتاجة إلى السعي بنفسها في إصلاح المهمات ( … ) ولا يمتنع أن يراد مع ذلك طول النجاد، والنوم في الضحى، من غير تأؤل». (3)

ومنه فالكناية نوع من التصوير البياني، ومظهر من مظاهر القول البليغ، وسجية من فصاحة العرب، فالشاعر أبو الحسن تشرب أساليب العرب في فصاحتها، فقد وظف من الكناية عددا معتبرا، فلمّح من خلالها للمعنى إذ لم يُرد التصريح به، حتى يشد انتباه المتلقي إلى كلامه، ويسعى إلى إعمال فكره في الوصول إلى المعنى الذي أراده، فنوردها في الجدول

الآتي:

عنوان القصيدة وصفحتها في الديوان

الكناية من البيت الشعري

القصد منها

كناية عن الطائرات

|

نكسة يونيو ص 42 غَطَّتْ سَمَاءُ العُرْبِ أَجْنِحَةُ التَّدْمِيرِ

الحربية غطت السماء لكثرتها

(1)

(2)

ص 50

نُلْبَسُ عَارًا وذُلَّا هل رمضان

والقدس

يهان

ص 51 فلِسْطِينُ السَّلِيبَةُ فِي قُيُودٍ

ص 53 تُدْمِي مَأْسَاتَهَا الجُلْمُودَ

كناية عن

الاستضعاف

والاحتقار

كناية عن تخلي العرب

كناية عن

الاستعطاف

عبد العزيز عتيق، «علم المعاني. البيان. البديع»، دار النهضة العربية، بيروت، لبنان، د ط، ص:397.

ابن منظور، لسان العرب»، مج 12، ص: 174.

(3) الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع»، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، د ط،

ص: 330.

- 120 -