القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ١٦

تمهيد

والاستقلال (1)، وبها أثارت الحماس في نفوس الوطنيين، ومن بين الشعراء الذين قالوا الشعر في مأساة فلسطين أثناء ثورة 1936، وحرب 1948 وما خلفته كل منهما من جراح وتشريد واغتصاب. الشاعر محمد العيد آل خليفة (و: 1904/ت: 1979 م)، وما قاله أثناء ثورة 1936 م كان تمجيدا للمعركة وشحذا لعزائم المحاربين وإثارة للشعب الجزائري ليشارك في المعركة بجميع وسائله ( … ) وما قاله أثناء حرب 1948 كان تأنيبا حارا للجنة التقسيم وعصبة الأمم وهجاء لليهود والصهاينة دفاعا عن حق عرب فلسطين في الأرض التي أُخرجوا منها» (2). إذ عرف الفلسطينيون الاضطهاد والتهجير من قراهم وديارهم إلى خيام الملاجئ، وفيما يلي: "مقتطفات من شعر محمد العيد آل خليفة وهو يستنكر التقسيم الجائر الذي خدمت به انجلترا اليهود باقتطاع أراضي الفلسطينيين لصالح اليهود المهاجرين إليها فلم تراعي الدماء التي تسفك، بل

أصرت على الحيف والظلم قائلا":

يَا قِسْمَةَ القُدْسِ أَنْتِ

مَضَوْا عَلَ الخَيْفِ لَمْ يُبَالُوا

القُدْسُ لِلْعُ

لِلْعُرْب

ـدِلِ الحَـ اكِمُونَ فِيـ جَرَى مِنْ دَم سَفِيكِ

ــكِ

نْ زَمَانٍ لَنْ

منْ يَقْبَلُوا فِيهِ مِنْ شَرِيكِ

وفي قصيدة "اسْتَوْح شِعْرَكَ" يدعو الجزائر إلى إغاثة بيت المقدس أولى القبلتين إثر مهانة كرامتها والمساس بقدسيتها بحادث التقسيم داعيا إجابة الداعي فيقول:

هَلَّا أَعَنْتِ القُدْسَ مِنْكِ بَلَفْتَةٍ غَيْرَى عَلَى شَعْبِ هُنَاكَ مُرَوّع القِبْلَةُ الأُولَى تَضُحُ وتَشْتَكِي مِنْ قَسْوَةِ المـ سْتَأْثِرِ المُسْتَنْفِعِ

ضُمِّي

احْتجَاجَكِ لاحْتِجَاجِ حُمَاتِهَا وَاسْتَنْكِرِي تَقْسِيمَهُ واسْتَفْظِعِ

ثم إذا بالشاعر محمد العيد يخاطب فلسطين بعد نكبة 1948 م في قصيدته "فلسطين العزيزة" متأسفا عن انكشاف لثام الخديعة والمؤامرة ومحتيًا شباب العرب بتحمّسهم للحرب

دون تردد لسحق اليهود، وأنهم جنود في حراسة المقدس الإسلامي، فيقول:

(1)

(3)

ينظر، عبد الله اركيبي، «فلسطين في الأدب الجزائري الحديث»، دار الكتاب العربي، د ط، د ت ط، ص:22.

م ن، ص، ص:43،41.

أبو القاسم سعد الله، «محمد العيد آل خليفة رائد الشعر الجزائري في العصر الحديث»، دار المعارف، القاهرة، مصر،

ط 2، د ت ط، ص:192.

(4)

أبو القاسم سعد الله، «محمد العيد آل خليفة … »، ص:193.

- 13 -