القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ١٧تمهيد
فلس
طينُ العَزِيزَةُ لَا تُرَاعِي
سيْنُ اللهِ رَاصِدَةٌ تُرَاعِ
وحَوْلَكِ مِنْ بَنِي عَدْنَانَ جُنْدٌ شَدِيدُ البَأْسِ يَزارُ كَالسّباع وإِذَا اسْتَصْ رَحْتِهِ لِلْحَرْبِ لَى وخَفَّ إِلَيْكِ مِنْ كُل البقاع
يَجُودُ بِكُلِّ مُرْتَخص وغَالٍ لِيَدْفَعَ عَنْكِ غَارَاتِ الصِّبَاع فُسُحْقًا لِلصَّـ هَايِنَةِ الحِيَـ
سَتَكْشِفُ
هَايِنَةً جِيَاءً
نْهُم الهَيْجَاء سِتْرًا وتَرْمِيهِمْ بِكُلِّ فَتَى شُجاع (1)
ومن الشعراء الجزائريين الذين انفعلوا وتأثروا بالمؤامرة التى كانت هزة عنيفة لمشاعرهم، الشاعر "أحمد سحنون" (و: 1907/ ت: 2003 م) معبّرا عن رفضه القسمة بشن الحرب لا الخضوع
لتأثير الجورة:
أَمَوَاطِئ أَقْدَامِ النَّبِيئِينَ والرُّسُلِ ومَوْطِنَ نَسْلِ الوَحْيِ بُورِكَ مِنْ نَسْلِ فِدَاكِ العِدًا لَا تَقْبَلِي قِسْمَةَ العِدًا ولِلْمَوْتِ سِيرِي لَا تَبِيتِي عَلَى ذُلِ ولاَ تَحْفَلِى بِالنَّاسِ إِنْ جَارَ حُكْمُهُمْ عَلَيْكِ فَإِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بِالعَدْلِ وخَلْفَكِ جَيْسٌ مِنْ بَنِي العُرْبِ رَابِضُ لِيُبْعِدَ عَنْ أَرْضِ الهُدَى عَابِدِي العِجْل يُدَرِّبُهُ رَمْزُ الفِدَى بَطَلُ الحِمَى ذَكِيُّ الحِجَى مَاضِي العَزِيمَةِ كَالنَّصْلِ) والشاعر "الربيع بوشامة" (و: 1916/ت: 1959 م) كان من الذين يستنهضون الهمم، ويدعو الشباب العربي في الجزائر وغيرها من البلدان العربية إلى الجهاد والكفاح في قصيدته "صوت الجهاد"، والتي هي بمثابة صرخة مدوية في أوساط الشباب لتصدّي أعداء فلسطين، فيقول
مناديًا:
فى العُرْبِ هَيَّا فَلَبِ النّ
ولاقِ المَنَايَا فِي سَاحِ الفِدا
فلسطينُ فِي النَّارِ نَهْبَ العِدا تُنَادِي الجِهَادَ الجِهَادَ الجِهَادَ (3)
(1)
أبو القاسم سعد الله، «محمد العيد آل خليفة. … »، ص: 193.
(2) أحمد سحنون، «ديوان الشيخ أحمد سحنون»، د د ن، ط 2، 2007 م، مج 1، ص: 120. (3) الربيع بوشامة، «الديوان»، جمع وتحقيق جمال قنان، دار هومة، الجزائر، ط 1، 2010 م، ص:197.
- 14 -