القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ١٨تمهيد
أما الشاعر أبو الحسن علي بن صالح (و 1906 ت 1988 م) فقد استفز بشعره قادة العرب على الصمود والتحدي، وذكرهم ببطولات الفتح الإسلامي وما حققوه من انتصار، مشيداً بقوة الجماهير العربية متحدة للخوض في قتال العدى لتطهير أرض فلسطين، ويقول هذا
في قصيدة "إننا أمة الجهاد": أَيُّهَا القَادَةُ اثْبُتُوا وَقِفُـ اذْكُرُوا الصَّامِدِينَ في سَاعَةِ العُسْ عَاشَ أَسْلَافُنَا الكِرَامُ مُلُوكَـ جنّدوا للجهاد كـ
( … ) فَالجَمَاهِيرُ قُوَّةُ اللهِ فِي الأَرْ
صَفًّا وزيدُوا تَحدّيا وصُمُودًا رَة سَعْدًا، وخَالِدَ الصّنْدِيدَا كَيْفَ تَرْضَوْنَ أَنْ تَعِيشُوا عَبِيدَا تفكُ ماهيرنا القيودا تُذِيبُ الحَدِيد والجُلْمُودا
ض
صَرْحًا مَشِيدًا
إِنَّنَا بِاتِّحَادِنَا نَفْسِفُ الطُّغْيَا، نَبْنِي لِلسّلْم إِنَّمَا الإتحادُ فَرْضٌ أَكِيدٌ وبدُونِ اِتِّحَادِنَا لَنْ نَّسُودَا (1)
وما هذه الأبيات إلا عربون مشاركة أبو الحسن علي بن صالح في الدفاع عن القضية
بشعره، أما تتمة التفاصيل والشواهد ستكون موضوع الدراسة في المباحث القادمة. .2 مرحلة ما بعد النكبة
بعد أن أبلت الجيوش العربية بلاءً حسنا في المواجهة كاد النصر أن يكون حليفها إلا أنَّ الفشل والخيانة دبا في، كيانهم فباؤوا بانتكاسة لم تكن متوقعة بأن أعادت إسرائيل الكرة فحاصرت الجيوش العربية ودمّرت أسلحتها واستعادت الأراضي الفلسطينية مسيطرة عليها. تحت هذه الرّزية النكراء لم تستسلم قرائح الشعراء للهزيمة و … لم ينعزلوا إلى ذواتهم يجترون المحنة ويرددون أصداء الهزيمة في قصائدهم ( … )، وإنما استمروا في نغمتهم العالية، يحثون الجماهير على الكفاح أو يحللون الظروف ( … )، فالشاعر "مفدي زكريا (و: 1908/ت: 1977 م) " في قصيدته "رسالة الشعر في الدنيا مقدسة" يلوم الذين يتفرجون على ما تم في فلسطين بعد النكبة» (2)، فيقول:
(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص: 111،110.
عبد الله ركيبي، «قضايا عربية في الشعر الجزائري المعاصر»، الدار العربية للكتاب ليبيا تونس، ط 3، د ت ط،
ص:71.
- 15 -