القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ١٩تمهيد
وَيْحَ العُرُوبَة .. كَمْ دِيسَتْ قَدَاسَتُهَا وَسَامَهَا الخُلْفُ إِفْلَاسًا وخِذْلانا وعَاكِفِينَ عَلَى النَّعْمَى .. يُهدْهِدُهُمْ صَفْوُ اللَّيَالِي .. ومَا رَقُوا لِبَلْوَانَا نَامُوا وَفي الدَّارِ إِسْرَائِيل) تَرْصُدُنَا وأَغْمَضُوا دُونَ (إِسْرَائِيلَ) أَجْفَانَ (1)
ولم يلبث الشاعر مفدي أن فتح الآمال لاسترجاع كرامة القدس في تتمة أبيات القصيدة وهو يشحذ الهمم. ونفس المنحى نجده عند الشاعر محمد العيد الذي يؤمن بعروبة فلسطين مهما صال فيها اليهود بالعتو والفساد مثبتا أنّ فلسطين للعرب منذ القدم، وأنها مقدس إسلامي، ويتوعد الصهاينة بقُرب حتفهم عيانا، فيقول في قصيدته "قمة الفتوة":
ـنُ شَعْبُ الفِدَى فِلِسْطِينُ مِنَّا وإِلَيْنَا والحُكْـ مُ لِلأُرْجُ قُلْ لِمَنْ سَامَهَا احْتِلَالًا وَغَصْبًا نوْفَ تَدْرِي بَلَاءَنَا فِي الطَّعَانِ
يَا بْنَ صُهْيُونَ لَا أَرَى لَكَ بُدا مِنْ عُدُولٍ عَنْ كَيْدِكَ الشَّيْطَانِي
إِنَّ نَهْ نَهْرَ الأُرْدُنِ لِلْعُرْب نَبْعَـ
وفلس
طِينَ لِلْجَزِي
يُفِدْكَ الجَ
نْ أَقْدَمِ الأَزْمَانِ
ـنْ عَهْدِهَا الكَنْعَ
وَمَصَبَّ
عَرَبِي مِـ
ـدِهَا الكَنْعَاني
بابا
ـا ترى في العيان (2)
ويعبّر عن إيمانه بها وبعودتها كما كانت جزءا من الوطن العربي بإجلاء اليهود بالطوع أو
الكره وإيمانه بعودة المهجّرين العرب إلى مثواهم بقوله:
سَنَرَى فِلِسْطِينَ العَزِيزَةَ مِثْلَمَا كَانَتْ مَثَابَةً حُرْمَةٍ وَذِمَام ونَرَى بَنِي صُهْيُونَ مِنْهَا قَدْ جُلُوا بِالطَّوعِ إِنْ شَاءُوا أَوْ الإِرْغَام تووا واسْتَمْرَأُوا عَيْشَ الحَضَارَةِ بَعْدَ عَيْشِ خِيَامٍ
واللاجِئِينَ بِهَ والشاعر "محمد الأخضر السائحي (و:1927/ت: 1961 م) " يخاطب كل من ينتسب للعروبة وهو يُرجع صواب الحجى لذوي الألباب على أنَّ فلسطين مهما كلّفتنا نتخلى عنها لليهود، في أمل استرجاعها وتحريرها ولو بعد حين، فيقول:
من هزائم فلن
(1)
مفدي زكريا، «اللهب المقدس»، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وحدة الرغاية الجزائر، ط 1، 2008 م، ص: 247. (2) محمد العيد آل خليفة، «ديوان محمد العيد محمد علي خليفة»، ص:271.
(3)
م ن، ص:244.
- 16 -