القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

تمهيد

ـــب النّـ

ـوَانَا يَا أَخـ

ـدْ طَالَ المـ

طِينَ الفِـ

ـدَى

دا؟

دود

گي

ـفَ تُعْطَ

لِلْيَهُـ

ود؟

دًا سَوْفَ نَعُ

يَا فِلسـ

طِينُ غَـ

دا (1)

والشاعر إبراهيم أبو اليقظان (و: 1888/ت: 1973 م) رائد الصحافة الوطنية الجزائرية من المناهضين للانتداب البريطاني في صحفه الوطنية والتي يصدرها ويصادرها المستعمر الفرنسي كرة بعد مرة، الأمر الذي زاده حدّة ورفضا صارخا بقصائده يستثير الهمم ويوقظ ضمائر الشعب الجزائري، ويلهب فيهم التحمُّس لمناصرة القضية الفلسطينية، استشعارا بواجب الدين والقومية العربية، وقد تقمص في قصيدته فلسطين وهي تستغيث وتستجدي بأبناء العروبة إمعانا في التأثير فيهم، فيقول في قصيدة عنوانها "فِلِسْطِينُ تَسْتَغِيثُ":

"أَلَا يَا مَعْشَرَ الإِسْلَام هُتُـ

فلِسْطِينُ الجَرِيحَةُ وَهـ

شرَةِ دِينِكُمْ إِذْ قَدْ أُهِينَ

سُكَّانُ القَلْبِ قَدْ سُمِيتِ فُتُونا

تُنَادِيكُمْ أَلَا هَلْ مِنْ مُغِيثٍ يُكَفْكِفُ دَمْعَةً أَدْمَتْ عُيُونا

رْحَتِي اللَّهْفَاءَ حِينَا

ألا هل نْ مُلَةٍ لي رَحِيمٌ يلي يُدَارِكُ عِزَّتِي أَنْ تَسْتَكِينَ

وَهَلْ مِنْ مُنْجِدٍ مِنْكُمْ كَرِ بَنُو صُهْيُونَ قَدْ حَشَرُوا رِجَالاً ليَوْمِ الحَشْرِ إِذْ ظَنُّوا الظُّنُونَ

ومع

اندلاع الثورة التحريرية الجزائرية 1954 م ضم الشعراء صوت الرفض والإباء للثوار الفلسطينيين إلى جانب الثورة التحريرية في لحمة تؤثر الحرب على السلام، متفائلين بانتصار الجزائر وبعودة فلسطين، «بل يصرّح الشاعر صالح خرفي (و: 1932/ت:1998 م) " في قصيدته "العيد الجريح" بأن كفاح الجزائر ما هو إلا بداية لمعركة أخرى من أجل فلسطين، وأن جيش الجزائر إنما هو جيش عرب فلسطين … » (3) فيقول:

(1)

محمد الأخضر السائحي، «همسات وصرخات»، الشركة الوطنية، الجزائر، ط 2، 1981 م، ص:143. إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان، ديوان أبي اليقظان»، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الرغاية، الجزائر، ط 1، مج 2،

1989 م، ص: 89.

(3) اركيبي

«فلسطين» في الأدب الجزائري الحديث»، ص: 68.

- 17 -