القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٣٠المبحث الأول:
موضوعات القضية الفلسطينية
وما يؤكد أن الشاعر من الاتجاه الأدبي التقليدي ضمن تيار جمعية العلماء المسلمين
هذان البيتان الشعريان اللذان رسخهما تحت صورته الشخصية:
إلى وحدة الإسْلامِ تَحْتَ لِوَائِهَا نَعِيشُ كِرَامًا رُغْمَ كُلِّ الكَوَافِرِ أَنَرْضَى هَوَانًا يَلْصِقُ الأَنْفُ بِالثَّرَى ونَحْنُ الأُبَاةُ الصِيدُ شَمُّ المَنَاخِرِ؟ (1)
فالشاعر يتجسد في هذين البيتين معتزا بشخصيته داعيا إلى لم الشمل والوحدة الإسلامية فتحت رايتها نعيش الكرامة، ومتى رضي العرب بالدنية وهم الأباة الصيد، ودلالة استفهامه استنكار الضعف، وقد التزم في هذا العروض الخليلي بنظامه الشطرين، ومبادئ الجمعية للوحدة والعمل الإصلاحي.
5.1.1 عتبة المؤشر الجنسي:
من
ملحقات العنوان تأشيرة للجنس الذي تم إبداعه على حد اعتبار "جنيت"، فالمؤشر الجنسي «ذو تعريف خبري تعليقي لأنه يقوم بتوجيهنا قصد النظام الجنسي للعمل، أي يأتي ليخبر عن الجنس الذي ينتمي إليه هذا العمل الأدبي أو ذاك» (2)، ووظيفته الأساسية: إحاطة القارئ علما بالجنس الأدبي الذي ينتمي إليه الكتاب، وقد خص الشاعر أبو الحسن كتابه في تسميته بالديوان تلميحا على أن ما يحويه هو مجموعة من القصائد الشعرية تجمعها أغراض
وموضوعات محددة.
2.1/ عتبات داخلية
1.2.1/ عتبة المقدمة:
تعتبر المقدمة من الخطابات التي يفتتح بها، إلى جانب التمهيد والمدخل، فهو استهلال يتخذ شكله نثرا أو شعرا، فمقدمة الديوان استهلال تأليفى شعري؛ أي أنَّ المؤلف (الشاعر) بالتحديد واضع له. وتكمن وظيفته ضمان القراءة الجيدة للنص، ومن خلاله ترتسم الخلفية المعرفية والتاريخية والثقافية للكاتب وبه نستطيع فهم الكتاب وعنوانه، والكشف عن معناه،
وتحديد جنسه وجمهوره المختار، وحتى مواثيقه القرائية وسياقاته المحتملة … »
(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:136.
(2)
(3)
جيرار جينيت عتبات جيرار جينيت … »، ص: 89.
ينظر، م ن ص ص: 121،114.
(3)
- 27 -