القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٣١المبحث الأول:
موضوعات القضية الفلسطينية
فمقدمة الديوان صاغها الشاعر بنفسه قصيدة لطبعه الملازم للشعر فقد كانت تقديماته للمحافل، وجواباته للمراسلات التي تفد إليه بالشعر مما يدل أنّ الشاعر يجري القريض على لسانه بالسليقة والطبع كما سنشير لذلك في الملحق-.
وقد تعرض في المقدمة مُجملا لما سيفصله لاحقا في قصائد الديوان، مبرزا حقيقة الهيئات السياسية لحفظ السلم في العالم ثم وجه خطابه للمسلم وللعربي بالخصوص، كون فلسطين
بلاد عربية على أن من العرب مسلمين، وهذا مبدأ نافحت عليه جمعية العلماء المسلمين والشاعر من رجالاتها في خطابه النهضوي التَّوعوي للأمة العربية وللجزائر خصوصا، فدعاهم إلى الوحدة والشجاعة وإعداد العُدة لتخطي الانتكاسة واسترجاع كرامة فلسطين
العربية.
2.2.1/ عتبة الإهداء
الإهداء «هو تقدير من الكاتب وعرفان يحمله للآخرين، سواء كانوا أشخاصا، أو مجموعات، وهذا الاحترام يكون إما في شكل مطبوع، وإما في شكل مكتوب يوقعه الكاتب بخط يده في النسخة المهداة)
(1)
الشاعر لم يُهد عمله بالطريقة التقليدية، بل جعله للجميع، فكل بضميره، وهذا الضمير يحيا ويصحو بقراءة ديوانه هذا. وبالنظر للوظيفة التداولية للديوان، «وهي وظيفة مهمة لأنها تنشط الحركية التواصلية بين الكاتب وجمهوره الخاص والعام، محققة قيمتها الاجتماعية وقصديتها النفعية في تفاعل كل من المهدي والمهدى إليه» (2)، فإننا نقترح استدراك الإهداء كعنصر إضافي في الطبعات اللاحقة للديوان، ما يزيد للديوان إقبالا للقراء والدارسين.
3.2.1 عتبة العناوين الفرعية (الداخلية):
تشكل العناوين الداخلية شبكة من الخطوط العريضة توجه القارئ وترشده في قراءة موضوعات الكتاب، فهي عناوين مرافقة أو مصاحبة للنص ( … ) كعناوين الفصول والمباحث والأقسام والأجزاء للقصص والروايات والدواوين الشعرية ( … )، فتوضع العناوين
(1)
جيرار جينيت عتبات جيرار جينيت … »، ص:93.
م ن، ص: 99.
- 28 -