القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٣٤موضوعات القضية الفلسطينية
المبحث الأول: المشروع الصهيوني مقابل دعم اليهود لها في الحرب، وفي الوقت نفسه قاد لويس برانديس (و:1856/ت: 1941 م) صهيوني، أمريكا، وبالتنسيق بينهما نجحت المنظمة الصهيونية في استصدار "وعد بلفور" من بريطانيا في 2 نوفمبر 1917 م وينص بإقامة وطن قومي لليهود بفلسطين، والذي حظي بموافقة حلفاء بريطانيا (الولايات المتحدة الأمريكية حين دخلت الحرب 1917 م وفرنسا وإيطاليا).
ج) ومع سقوط الدولة العثمانية وتقسيم تركة الرجل المريض، قامت بريطانيا باحتلال فلسطين (1946/ 1921 م) فقامت بحرمان الفلسطينيين من حقوقهم وأخمدت انتفاضاتهم وثوراتهم كغيرها من المستعمرات في العالم، كما أدمجت وعد بلفور في صك انتدابها على فلسطين، والذي أقرته عصبة الأمم المتحدة سنة 1922 م ليصبح التزاما دوليا، وبه فتحت بريطانيا الأبواب لهجرة اليهود واستيطانهم بفلسطين وبناء المؤسسات السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية وغضت الطَّرف عن التشكيلات العسكرية السرية لليهود ( … ) ومنه أصبح الأمر يعتمد أساسا على قدرة الحركة الصهيونية في إقناع اليهود بالهجرة إلى أرض الميعاد». (1)
وهذا نص تصريح بلفور (Balfour) الصادر في الثاني من نوفمبر 1917 م والموجه من وزير الخارجية البريطانية "آرثر جميس بلفور (و: 1848/ ت: 1930 م) " إلى الزعيم الصهيوني اللورد روتشيلد (Rothschild) (و: 1868/ت: 1937 م) على ما يلي: «أنَّ حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي بفلسطين، وستبذل جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يُفهم جليّا أنْ لن يُؤْتى بعمل من شأنه أن يضرّ
بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن بفلسطين … » (2) منه تتبيَّنُ الحيلة التي كيدت لأرض فلسطين وحيكت من هذا التصريح المغرض، والتي تنبه لها الأدباء والشعراء، وقد أفرد الشاعر أبو الحسن قصيدة كاملة بعنوان: "عهد بلفور شؤم"، أوضح فيها غدر الإنكليز إذ استغلوا ضعف العرب وتشرذمهم، فرموا سهمهم صوب
فلسطين، فقال في مطلعها:
(1)
(2)
محسن
محمد صالح، «فلسطين سلسلة دراسات منهجية في القضية الفلسطينية»، ص: 105. حسن صبري الخولي، «فلسطين بين مؤامرات الصهيونية والاستعمار»، د ط دار التحرير للطبع والنشر، د ت ن، ص: 12.
- 31 -