القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المبحث الأول:

أَتَعِيشُونَ في ثَرَا وأخـ

موضوعات القضية الفلسطينية

أَيُّهَا العَرَبُ كَيْفَ يَسْعَدُ عِيدٌ وشَقِيقٌ لَنَا يَجرُّ القيودا؟ بَات فَوْقَ الثَّرَى مُهَانًا طَرِيدا؟ لا شَيعْناً ولَا اِكْتَسَيْنَا وفي الشَّرْ قِ لَنَا إِخْوَةٌ تَجُوبُ البيدا تَحْتَ سَقْفِ الخِيَامِ في أَسوأ الـ حَالَاتِ تُدْمِي مَأْسَاتَهَا الجُلْمُودَ (1) والشاعر يُقرّ بأن فرحة العيد لا تكتمل والفلسطينيون في الخيام بالمهاجر، وموقفه هذا

تأنيب لغيره من العرب الذين يعيشون الترف وينسون كرامتهم وكرامة إخوانهم المهانة. وفي مقطوعتي -أيها العالمون وأزيلوا العدوان بالحرب - يخاطب ضمائر العرب ويوقظها من غفوتها بإزالة غائلة العدوان وتحوها بالحرب لا بالرضى بما تُحيكه القرارات السلمية الصادرة من مجلس الأمن التي لا تقرّ بحق ولا تُحق الحق، والتي طالما كانت كجرعة دواء مهدّئ ومخدّر لضمائر العرب عند التّأزم، وفي هذا الشأن يقول:

أَيُّهَا العَالِمُونَ أَيْنَ الضَّمِيرُ الحَي ي هَل مَاتَ أَمْ أَحَبَّ الجُمُودَا؟

أَرَاضِي أَوْطَانِهِ تَشْـ

كَيْفَ تَرْضَوْنَ أَنْ يُشَرَّدَ شَعْبٌ

وتَحُلُّ الغُزَاةُ فِيهَا بِظُلْ

سَافِرٍ يَطْلَبُونَ مِنْهَ

تَشْرِيدَا

المزيدا

11

( … ) وأَعِدُّوا لِلْغَاصِبِينَ قُوَاكُمْ واقرأوا في "الحَدِيدِ" بَأْسًا شَدِيدًا

فزَوَالُ العُدْوَانِ مِنْ غَيْرِ حَرُ

فَأَزِيلُوا العُدْوَانَ بِالحَرْبِ لا في

م بَاتَ فِي الخَيَالِ بَعِيـ

لدا

الأَمْنِ جَائِمينَ قُعودا

الكَوَالِيس" لَا تَحُودُ بِحَقٍ مَنْ يَقُلْ غَيْرَ ذَا يُعَدُّ بَلِيدَ (2)

وفي قصيدة "عاصفة فتح" يفتح أفاق آمال العودة للمهجرين، كما أغرب عن عدم يأسهم في العودة إلى أراضيهم رافعِى الرؤوس، بوقوف العرب على همة رجل واحد يسعى المقدسات والأملاك الإسلامية، حين تدخلت لنجدة العرب فيقول:

لاسترجاع

التَّشَرُّدِ يَسْتَحِيلُ عَوَاصِفًا تَحْتَاحُ آمالَ العَدُةِ المـ

جيل

عِشْرُونَ عَامًا فِي التَّشَرُّدِ قَدْ قَضَى

المفلس

نْ عَوْدَةٍ لَمْ يَيْاسِ

(1)

(2)

أبو الحسن، «مآسي … »، ص:53.

م ن، ص، ص:55،54.

- 36 -