القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٤٠المبحث الأول:
موضوعات القضية الفلسطينية
هَلَعَتْ فِلِسْطِينُ القَوِيَّةُ بِالسّلا ح وكُل طَاقَاتِ الدِّمَا والأَنْفُس (1)
على وَقْع ومَسْمَع الجرائم والانتهاك للحرمات تدخلت الجيوش العربية لحماية عرب فلسطين ونجدتهم، امتدَّ الزَّحف لأسبوعين كاد النصر أن يُطبق على "تل أبيب" ويتم سحق الصهيونية، لكن سارعت الولايات المتحدة بمجلس الأمن النّداء إلى إيقاف الحرب، والضغط على الدول العربية بقبول الهدنة من خلالها استعادت الصهيونية أنفاسها وتلقت المساعدة الخلفاء، وجددت الهجمات لاستعادة الأراضي، فبقيت فلسطين بسند مصر وانسحبت لبنان والعراق، ثم أُجبرت مصر بالهدنة ثانية وضربها بالعدوان الثلاثي سنة 1956 م وبذلك حصلت النكبة بتخلّي الجيوش العربية عن فلسطين للضعف وعدم التخطيط والتنظيم والتخاذل موكلة المواجهة للفلسطينيين أنفسهم. (2)
من
وفي مقطوعة - الصامدون- من قصيدة "صبرة وشتيلة الشاعر يُوضح استسلام العرب والركون إلى الدَّعة والتخاذل عن إغاثة الفلسطينيين قائلا:
يَسْ
تَغِيثُونَ لَا يُغَاثُونَ فَالعُرْ ب اسْتَحَبُّوا عَلَى الجِهَادِ القُعُودَا فَقَدْ اسْتَبْدَلُوا الذِي هُوَ أَدْنَ بِالذِي ـذِي هُوَ عِزَّةٌ لَنْ تَبِيدَ (3)
وفي المقطوعة أصبحوا شيعا أبرز التخاذل والمهانة للخلافات التي بددت قواهم ونخرت عزائمهم بعد الشجاعة والصمود والخضوع للمفاوضات الحاملة للحقارة والمذلة والتي لم ولن تحقق السلام في تلك الربوع، فيقول مستنكرا:
هَلْ تَفَشَى الخُنُوعُ فِي العُرْبِ حَتَّى ذَهَبَتْ رِيحُهُمْ فَهَابُوا القُرُودَا؟ هَلْ سَرَى الإِنْفِصَالُ بَيْنَ شُعُوبِ الـ عُرْبِ فَاسْتَنْوَقُوا فَخَافُوا الْيَهُودَا؟
مُبَحُوا شِيَعًا بِدُون اِنْسِجَا
هُمْ بَيْنَهُمْ تَبَدَّى شَدِيدَا
وعَلَى هَامِش الخِلافَاتِ عَاشُـ
عَاشُوا فَغَدَا
ـدَا عِزُّ جَمْعِ مَفْقُودَا (4)
(1)
(2)
أبو الحسن، «مآسي … »، ص:80.
ينظر،
، حسن صبري الخولي، «فلسطين بين مؤامرات الصهيونية والاستعمار»، ص، ص: 1
(3) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:108.
(4)
م ن، ص، ص:109،108.
- 37 -
22.21: