القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

المبحث الأول:

موضوعات القضية الفلسطينية

في المقطع الرابع: المعنون بـ النجدة -؛ يأتي الشاعر على ذكر صور رائعة للجماهير العربية من بلدانها وهي تهب لنجدة فلسطين؛ وهي كالتالي: الجزائر وسوريا والأردن والعراق، وهي ملتفّة كأجمل ما ينبغي أن تتَجسَّد عليه القومية العربية: هَبَّتْ جَمَاهِيرُنَا لِلنَّوْدِ عَنْ حَرَم إِنَّ الْجَمَاهِيرَ أَبْطَالٌ مَيَامِينُ طَارَتْ "جَزَائِرُنَا " فِي جَيْشِهَا وَبَدَتْ كَاللَّيْثِ قَدْ بَرَزَتْ مِنْهُ الْبَرَاثِينُ ـهَابٍ رَاحَ مُنْطَلِقُـ فَانْقَضَ فَاحْتَرَقَتْ مِنْهُ الشَّيَاطِينُ

طيَّارُها

وَ "سُوريَّا" في خُطوطِ النَّارِ صَامِدَةٌ عَلَى الْعِدَى فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ الْبَرَاكِينُ قَدِ ارْتَدَى "الْأُرْدُنُ الْمِغْوَارُ أَرْدِيَةَ الد دِمَاءِ يَدْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالدِّينُ إِنَّ الْعِرَاقَ عَرِيقٌ فِي بُطُولَتِهِ عَلَى اسْتِمَاتَتِهِ دَلَّتْ بَرَاهِينُ (1) في المقطع الخامس: المعنون بـ الخيانة؛ يضع الشاعر يده على الجرح، ويذكر السبب وراء الانتكاسة والهزيمة، وهو الخيانة، معتبرًا مصر هي السبب في ذلك؛ فخُيّبت آمال الأمة وألحقت بالجيوش الهزائم؛ فيقول:

فِي مِصْرَ ذَابَ انْتِصَارُ الْعُرْبِ وَانْخَدَعَ الْـ أَحْرَارُ، وَانْقَلَبَتْ فِيهَا الْعَنَاوِينُ إِذْ بَغْتَةً فُوجِنَتْ آمَالُ أُمَّتِنَا بالانتكاس فَحَكَ الذُّلُّ وَالهُونُ لَوْلَا "الخيَانَاتُ مَا حَلَّتْ بِسَاحَتِنَا هَزِيمَةٌ، لَا وَلَا ذَلَّتْ مَلايـ

مَلَايي

وفي المقطع السادس: وعُنوانُه - المقاومة -؛ يُبرز الشاعر مكمن القوة في الأمة العربية، ويقترح على العرب لكي يتجاوزوا الهزيمة أن يأخذوا بالجانب الاقتصادي؛ بداية بقطع البترول

الأعداء، عن

وعدم ترك الأموال في مصارفهم والمقاطعة الاقتصادية لكل منتوجاتهم، إضافة

إلى عدم أمن جانبهم؛ فيقول:

(1) أبو الحسن، «ماآسي … »، ص: 44.

(2)

م ن، ص، ص: 45،44.

- 43 -