القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المبحث الأول:

موضوعات القضية الفلسطينية

يَا عُرْبُ لَا تَيْأَسُوا فَالْحَرْبُ سَائِرَةٌ بِلَا انْقِطَاعِ فَكُونُوا أَقْوِيَاءَ كُونُوا "بترولُنَا عَرَبِي فَاقْطَعُوهُ عَنْ الْـ أَعْدَا يَمُوتُوا وَصُونُوا نِفْطَكُمْ صُونُوا

سَالَ اللُّعَابُ عَلَى الْبِنْزِينِ" فَاحْتَفِظُوا

فَإِنَّ حَيَاةَ الْيَوْمِ "بِنْزِينُ"

لَا تَتْرُكُوا الْمَالَ يَنْمُو فِي مَصَارِفِهِمْ ـقَ فِي الْعُرْبِ لِلْأَعْدَاءِ تَقْوِينُ لَا تُفْرِغُوا فِي مَوَانِيكُمْ بَوَاخِرَهُمْ فَفِي بَوَاخِرِهِمْ لِص وَتِنَينُ وَقَاطِعُوا كُلَّ مَنْتُوجَاتِهِمْ عَلَنَّا فَفِي مُقَاطَعَةِ الْأَعْدَاءِ تَأْمِينُ شَلُّوا تَحَرُكَاتِهِمْ فِي كُل نَاحِيَةٍ كُلُّ الْأَعَادِي وَإِنْ لَانُوا ثَعَابِينُ تَيَقَّظُوا وَاحْذَرُوا غَدْرًا يُبَاغِتُكُمْ فَالْغَدْرُ عِنْدَ عُدَاةِ السّلْمِ قَانُونُ (1)

في المقطع الأخير: الذي عنوانه - إلى السلاح؛ يستنهض الشاعر العرب ويستنفرهم، مؤكدا أن الحل في الحرب والقتال وذلك باستحضار أمجادهم وبطولات أجدادهم، وعدم الاستسلام أو انتظار أي حل سلمي يأتي من مجلس الأمن أو غيره؛ فخسارة معركة لا يعني خسارة حرب؛ فيقولُ للعَرَب مناديًا إيَّاهُم:

يَا عُرْبُ أَيْنَ الْبُطُولَاتُ التِي اشْتَهَرَتْ بِهَا أَوَائِلُنَا سَعْدُ (2) وَهَارُونُ (3) "؟ ( … ) وَأَيْنَ خَالِدٌ (4) " و"الْيَرْمُوكُ" مُضْطَرِمٌ وَالرُّومُ" مُنْهَزِمٌ، أَيْنَ الْأَسَاطِينُ "؟ يَا عُرْبُ لَا تُوقِفُوا الْحَرْبَ التِي اسْتَعَرَتْ فَالجُبْنُ وَالْعَجْرُ تَحْنِيطٌ وَتَكْفِينُ إِلَى السَّلَاحِ، إِلَى التَّدْرِيبِ عَنْ عَجَلٍ فَالنَّصْرُ في الحَرْبِ بِالتَّدْرِيبِ مَقْرُونُ لَئِنْ خَسِرْنَا مَعَ الْأَعْدَاءِ مَعْرَكَةً فَالْحَقُّ عُقْبَاهُ بَعْدَ الْحَرْبِ تَمْكِينُ

(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص، ص:46،45.

(2)

أبي وقاص (و:595 م/ ت: 674 م) من السابقين الأوائل في الإسلام من قادة جيوش معركة القادسية فتح مدائن كسرى بالعراق، أوّلُ وال بالكوفة سنة 17 هـ.

(3)

سعد بن

هارون الرشيد (و: 766 م/ت: 809 م) الخليفة العباسي الخامس، تولى الخلافة عام 170 هـ 786 م إلى وفاته سنة 809 م) اشتهر بحسن سيرته وعم الرخاء وكثر الخير في عهده، أسس مكتبة بيت الحكمة ببغداد، كان يحج عاما ويغزو آخر وتوسعت في عهده الفتوحات الإسلامية. الوليد (و: 592/ت: 642 م) من أشهر أبطال الفتح الإسلامي، خاض حروب الرّدّة بعد وفاة الرسول، وفتح

(4)

خالد بن

العراق والشام (636/ 632 م)، واليرموك من أشهر معاركه ضدّ البيزنطيين.

- 44 -