القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٤٨المبحث الأول:
موضوعات القضية الفلسطينية
وَنَكْسَةُ الْيَوْمِ دَرْسُ سَوْفَ يَتْبَعُهُ حَرْبٌ فَفَتْحٌ، وَنَصْرُ اللهِ مَضْمُونُ (1) كما يؤكد على الالتفاف حول القومية العربية؛ إذ هي مكمن قوَّة العرب، ومن خلالها يستعيدون مجدهم وتتحرّر فلسطين فحين تتحد هذه الجماهير فإنّ الصهيونية لن يبقى لها أي
كُلُّنَا
أثر في الوجود، وهذا طبعا باتباع شريعة الله ونصرة دينه نجد هذا في هذه الأبيات التالية: فَكَوّنُوا مِنْ جَمَاهِيرِ الْجِهَادِ قُوّى تَعْنُوا لِسَطوَتِهَا الْعُظْمَى السَّلَاطِينُ يَفْدِي فِلِسْطِينَ مَلْيُونٌ فَمَلْيُونُ زَحْفًا جَمَاهِيرِيَّا يُذْكِي بِشَوْرَتِهِ حَرْبًا ضَرُوسًا بِمَا تُمْحَى الصَّهَابِينُ إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ، فَلَا تَهِنُوا وَاللهُ أَكْبَرُ وَلْتَحْيَا فِلِسْطِينُ (2)
مِنْ
كما نجد تذكيرًا للشاعر بالنكسة؛ فلا غرْوَ فهي أعظمُ نكسة وأجل نكبة مُنِيتُ بها الأُمَّةُ العربية، حينما راح يتأسف في لوعة وأسى على ما طال المسجد الأقصى وفلسطين من تدنيس وإهانة، فنجده في قصيدة "اليهود يحرقون المسجد "الأقصى" يعدّدُ جرائم عصابات اليهود، ويصف وحشيتهم في التعامل مع الفلسطينيين السُّجناء، حتى الموتى لم يسلموا منهم فقد حوّلوهم إلى أشلاء، فيقول:
سَلُوا خَامِسًا مِنْ شَهْرٍ "يُونْيُو" وَمَا جَرَى أَلَيْسَ لَدَيْهِ لِلْجَوَابِ مَصَادِرُ؟ أَمَا مُلِقَتْ بِالْأَبْرِيَاءِ سُجُونُهُمْ وَضَاقَتْ بِأَشْلَاءِ الصَّحَايَا مَقَابِرُ؟ (3)
ومما تجدر الإشارة إليه ويُلحق بالنكسة أنَّ الشاعر تطرّق إلى بعض الخيانات التي
تعرضت لها المقاومة الفلسطينية، تنم عن نوايا خبيثة ومصالح خسيسة بما يُنشر من دعايات مغرضة بهدف فضِ النّاس من حولها وإفسادِ سُمعتها وبخاصة بعد إعلان حركة "فتح" و "حماس" تبني المقاومة في فلسطين وأنها الممثل الرسمي لشعبها، ففي قصيدة "اليهود يحرقون المسجد الأقصى" يشير الكاتب إلى خيانة الأردن بقوله:
(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص، ص:47،46.
(2)
م ن، ص: 47.
(3)
م ن، ص: 86.
- 45 -