القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٤٩المبحث الأول:
موضوعات القضية الفلسطينية
أَلَمْ تَرَ فِي عَمَّانَ غَدْرًا مُبَيَّتًا بِأَبْطَالِ «فَتْحِ وَالْعَدُرُّ يُنَاوِرُ؟ ( … ) تُطَارِدُ أَبْطَالَ الْفِدَاءِ بِجَيْشِهَا وَتُعْلِنُ عَنْ إِجْرَامِهَا وَتُجَاهِرُ (1) ثُمَّ يبيّن أنّ الخيانة كانت بالتواطؤ مع الأعداء ضد العرب الأعداء ضدّ العرب الأشقَّاء، وهو ما يخدم مصالح الكيان الصهيوني الغاصب، فيدعو العرب إلى إحباط كل مخطط يكاد لهم وللفدائيين المخلصين لقضيّتهم، فيقول:
(وَشِنْطُونُ أَغْرَتْهُمْ فَبَاعُوا ضَمَائِرًا وَفي سُوقِهَا بَخْسًا تُبَاعُ الضَّمَائِرُ ( … ) لَقَدْ رَكِبَتْ فِي غَدْرِهَا مَثْنَ رَأْسِهَا وَهَا هِيَ لِلْأَعْدَاءِ خِدْنُ مُنَاصِرُ فَهَيَّا إِلَى إِحْبَاطِ كُلَّ مُخَطَّط تُهُ ضِدَّ الْفِدَا الْمُتَآمِرُ دَمُ الْعُرْبِ بَيْنَ الْعُرْبِ، بِالْعُرْبِ مُهْرَقٌ لِصَالِحِ إِسْرَائِيلَ هَلْ أَنْتَ حَائِرُ (2)
5.2 المقاومة الفلسطينية
مما لا شك فيه أنّ الاحتلال البريطاني والسياسات الممارسة ضد الفلسطينيين، وحتى بعد انتهاء الانتداب ومحاولات تهويد أرض فلسطين وانتهاك حقوق المدنيين، كل هذا يجعل منه غصة في حلق الفلسطينيين ويدفعهم نحو الانتقام والتّار بشتَّى الوسائل والآليات، ومحاولة كل الوسائل حتى يستردُّوا وطنهم المسلوب وشرفهم المنتهك من أعدائهم؛ لذا نجد أنّ المقاومة الفلسطينية قد تعدّدت من حرب العصابات إلى الحرب المنظمة بالجيوش العسكرية النظامية، بدايةً بالمظاهرات الصاخبة والانتفاضات الشعبية التي أدت إلى الاشتباكات مع البوليس الصهيوني، ثم حرب العصابات التي تستغل المستوطنات اليهودية وتستهدف الدوريات العسكرية البريطانية والقوافل اليهودية في غارات خاطفة، تُسفر عن قتلى في صفوف العدوّ، لتأتي ردّة فعل العدوّ الجبان بالهجوم على القرى الآمنة للفتك بالأهالي العُزل، وما يتبع من المناشير الساعية إلى زعزعة ثقة الشعب بالثوار)
(3)
ذلك
(1) أبو الحسن، «مآسي … »،،ص: 89،88.
(2)
(3)
م ن، ص، ص: 88، 89.
ينظر: صبحي ياسين «الثورة العربية الكبرى في فلسطين (1936 ـ 1939 م)»، مكتبة نرجس، دار الهنا للطباعة،
د ت ن، ص، ص: 123،121.
- 46 -