القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

المبحث الأول:

موضوعات القضية الفلسطينية

نجد الشاعر أبو الحسن علي في ديوانه "مآسي وأين الآسي؟ " قد حرّض على المقاومة العسكرية المنظمة، والانتفاضة الشَّعبية الجماهيرية وركز عليهما، بقوله:

فَكَوّنُوا مِنْ جَمَاهِيرِ الْجِهَادِ قُوَى تَعْنُوا لِسَطوَتِهَا الْعُظْمَى السَّلَاطِينُ ( … ) زَحْفًا جَمَاهِيرِيَّا يُذْكِي بِشَوْرَتِه حَرْبًا ضَرُوسًا بِمَا تُمْحَى الصَّهَابِينُ (1) فبدون الجماهير لن تكون هناك ثورة ولن يتم التغلب على العدو الصهيوني، وهي في نظره مكمن القوَّة، وفي الاتحاد قوة؛ إذ يقول:

ــودا

بِجَمَاهِيرِنَا الْفَتِيَّةِ نَحْنُ الْيَوْ مَ بَيْنَ الْأَنَامِ أَصْلَبُ عُـ وَّةُ اللهِ فِي الْأَرْ ض تُذِيبُ الحَدِيدَ وَالجُلْمُودَا (2)

فَالْجَمَ

اهِيرُ

وهو يؤكد على الاتحاد

حتى

ليراه بأنه من الفروض المؤكدة، وهو من أسباب الريادة

للأمم وسيادتها، وهي دعوة من الشاعر أبو الحسن إلى الشعوب العربية للوحدة والاتحاد لأنّه

السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات والمحن، فيقول:

إِنَّمَا الإِنّاد فرْض أَكِيد من

وَبِدُونِ اتِّحَادِنَا لَنْ نَسُـ

ودا (3)

لم ينس الشّاعرُ أبو الحسن ما لحركة "فتح" من دَورٍ في تنظيم الجهاد وبعث روح

الأمل

في نفوس المشردين طيلة عشرين سنة، وهذا يُبشّر بتحرر فلسطين من أيدي الغاصبين مهما طال الأمد، رغم المؤامرات والخيانات والنكسات المتعاقبة، يُسطّر الشاعر بقلمه رافعا من معنويات الشعب الفلسطيني هذه الأبيات:

مُشْـ

رَفَعَتْ فِلِسْطِينُ» الْحَبِيبَةُ رَأْسَهَا بنضالههَا ضِدَّ الْعَدُقِ الْأَهْوَسِ ( … ) هَبَّتْ كَعَاصِفَةٍ يَقُودُ زِمَامُهَا «فَتْحُ إِلَى نَصْرٍ بِيَوْمٍ جيلُ التَّشَرُّدِ يَسْتَحِيلُ عَوَاصِفًا تَحْتَاحُ آمَالَ الْعَدُقِ الْمُفْلِ

عِشْرُونَ عَامًا فِي التَّشَرُّدِ قَدْ قَضَى

(1) أبو الحسن، «مآسي … »،ص:47.

(2)

م ن، ص: 111.

(3) م ن ص 111. ام ن، ص، ص: 80،79.

(4)

- 47 -

عَوْدَةٍ لَمْ يَيْأَسِ

(4)