القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

المبحث الأول:

موضوعات القضية الفلسطينية

في الأرض المقدسة، فحامِلي لواء الإسلام هُم أحق الناس بالأرض المباركة، ولا هجرة بعد الفتح الذي امتنّ الله به على يد قوات المسلمين العرب الفاتحين. ومن الدلالات الدينية نجد

ما يلي:

أ. قدسيّة الأرض:

الحديث عن قدسية أرض فلسطين مُحْضَن الرّسالات السماوية استفاض فيه الدعاة والدارسون كثيرا، ولم تشغل قضية بال المسلمين كما شغلته قضيّة فلسطين ( … ) لأنها قضية دينية، ففيها المسجد الأقصى مسرى رسول الله. ل. ومبتدأ، معراجه، وأولى [أول قبلة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وجوههم إليها وهو ثالث المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها … (1)، وفي هذا الشأن عبّر أبو الحسن بذلك في قصيدة "كيف يسعد عيد" في المقطع. أيها المسلمون. مناديا المسلمين لغؤث فلسطين التي سُلبت وشرد أهلها قائلا:

في

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ هَلْ تَذْكُرُونَ الـ قدس في العِيدِ دَامِيَّا واليَهُوداً طُغْمَةٌ مِنْ حُثالَةِ الرِّجْسَ عَانَتْ قُدْسِنَا فَسَادًا جَدِيدَا أَوَّلُ القِبْلَتَيْنِ أَضْحَى سَلِيبَهَا وأَخُو العُرْبِ عَنْهُ أَمْسَى شَرِيدَا و "فلسطين" تَسْتَغِيثُ فَهَلْ مِنْ نَا مُحِيبٌ يَنَامُ فِيهَا شَهِيدَ (2)

كما اعتبر القدس بيتا حراما إلى جانب البيت المحرم بمكة فهما للإسلام والمسلمين، ولهذا الشاعر يوجه النداء للمسلمين المحرمين للحج الواجب، أنَّ إجابة نداء الفلسطينيين لتحرير بيت المقدس من اليهود واجب كذلك، كونه من مقدسات المسلمين، فيقول: اكِفِينَ بِبَيْتِ اللهِ فِي حَرَم هَلْ نَطْمَئِنُّ وَهَا قَدْ هُدِّدَ الحَرَمُ ة تَذَكَّرُوا القُدْسَ فَالقُدْسُ الشَّرِيفُ دَمُ (3)

يَا طَائِفِينَ بِإِحْ ـائِفِينَ بِإِحْرَام وَتَلْبِيَـ م

ونجده في قصيدته "العام الجديد والقدس مكبل "بالحديد في مقطوعة. طهروا فلسطين. يدعو إلى تحرير أرض العروبة والإسلام بالجهاد المقدس:

(1)

السعيد بوبقار، «فلسطين في أدب الإبراهيمي دراسة تحليلية»، مذكرة ماجستير في الآداب، شعبة أدب الحركة

الوطنية، جامعة الإخوة منتوري، قسنطينة، السنة الجامعية: 2008 م، ص:14.

(2) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:54.

- 49 -

م ن، ص:64.

(3)