القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المبحث الأول:

موضوعات القضية الفلسطينية

وطهر فلسْطِينَ الحَبِيبَةَ وَلْيَكُن فِدَاهَا النَّفِيسَانِ النَّخِيرَةُ وَالدَّمُ عَلَى القُدْسِ رَكِّز رَايَةً عَرَبِيَّةً سَدَى نَسْجِهَا الإِسْلَامُ فَالقُدْسُ مُسْلِمُ (1) ويقول أيضا في آخر قصيدة "صبرة وشتيلة":

إِنَّنَا أُمَّةُ الحِهَادِ فَهَيَّا نَسْتَرِدُّ القُدس الشريف المجيدا لِنُحَرِّرُ أَرْضَ العُرُوبَةِ وَالإِسْلَامِ وَلْنَقْتَلِ ـدُوًّا لَـ دُودَا (2)

ب. تدنيس اليهود لمقدسات الإسلام:

كان لإهانة اليهود الحرم المقدَّس أثر بليغ في نفوس المسلمين، ووقع شديد عند الشاعر، فيستشيط غضبا واستنكارا بالتأهب للحرب لتطهيره من رجس اليهود، فيقول في مطلع

" ملحمة عيد الثلاثين":

مَنْ لي بِأَحْرُفٍ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ فَأَخُطَّ مِنْ شُوَاظِهَا أَشْعَارِي وأَصُوغُ مِنْ طَهَبِ الحَمَاسِ قَذَائِفًا ترمي العِدَى بِسَوَاعِدِ القُوَارِ لِنُحَرِّرُ القُدْسَ الشَّرِيفَ وَمَا حَوَا ه المَسْجِدُ الأَقْصَى مِنَ "الأَسْرَارِ" أَوَلَيْسَ مِنْهُ إِلَى السَّمَاوَاتِ العُلَى كَانَتْ بِدَايَةُ رِحْلَةُ المُخْتَارِ؟ أَوَلَيْسَ أُوْلَى القِبْلَتَيْنِ وَثَالِثُ الْـ حَرَمَيْنِ تَحْتَ عِصَابَةِ الأَشْرَارِ؟ "صُهْيُونُ" دَنَّسَهُ وَأَحْرَقَهُ وأَتْ لَفَ مَا يُقَدِّسُهُ مِنَ الآثَارِ (3)

وفي مطلع قصيدة يوم" التضامن مع "فلسطين" تزداد لهجة الشاعر حدّة فيرى التَّقاعُس والتخلي من أكبر الموبقات، وقد اتخذ هذا الموقف بعد انتكاسة الجيوش العربية سنة 1967 م بالاستناد إلى تاريخ توقيع القصيدة في 28 نوفمبر 1984 م، ومردّ هذه الوقفة وحدة المسلمين في الشعائر، فالصلاة التي فرضها المولى فوق تلكم الأرض ليلة المعراج لحري بالمسلمين أن يقيموها فيها، ولا تكون معلما لخسارة اليهود الذين شوهوا طهرها فيقول:

فلسطينُ حَولَ القُدسِ وَالقُدسُ لُبهَـ

أَلَسْنَا جَمِيعًا وِحْدَةً فِي الشَّعَائِرِ؟

(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:75. (2) م ن، ص: 112.

(3)

م ن ص ص: 116،115.

- 50 -