القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

المبحث الأول:

موضوعات القضية الفلسطينية

فَسُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِطَة) بِمَكَّةَ إلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى بِقُدْسِ المَفَاخِرِ مِنْ المَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَى" المُنْتَهَى" ارْتَقَى وَآبَ بِفَرْضِ الخَمْسِ أَوْبَةَ ظَافِرِ

معالمها

الغَرًا بِكُـ

هُوَ القِبْلَ القِبْلَةُ الأُولَى وَلِلْحَ ـةُ الأُولَى وَلِلْحَرَمَيْنِ ثَا ن تَحْتَ مُحْتَل حَقُودٍ وَمَاكِرِ أَلَمْ يَكْفِ أَنْ قَدْ أَحْرَقُوهُ وَشَوَّهُوا ـرَّا بِكُل تحَاسُرِ؟ أَلَيْسَ التَّخَلّي عَنْ جِهَادٍ مُقَدَّس لتطهيره

نْ مُوبِقَاتِ الكَبَائِرِ؟ (1)

لم يكتف اليهود بالحطّ من مقدّسات المسلمين فحسب بل قد سجل التاريخ عليهم العداوة للمسلمين، وعداؤهم الشديد للأنبياء والمرسلين والرسلات السماوية بشكل عام إلى حد استباحة دماء أنبيائهم فسجَّلها القرآن عليهم تشنيعا لما فعلوه من استباحة المناكر، ولهذا يقول في مقطوعة" هل أقفرت دنيا البطولات":

فَلَا عَجَبَ أَنْ أَحْرَقُوا اليَوْمَ مَسْجِدًا أَلَيْسَ لَدَيْهِمْ تُسْتَبَاحُ المَناكِرُ؟ أَلَمْ يَقْتُلُوا رُسُلاً كِرَامًا وَمَا رَعَوْ وَهَلْ تَرْعَوِي مِنْ غَيْهِنَّ الفَوَاجِرُ؟ (2)

الدعوة للدفاع المشترك باسم الإسلام والشهادة

اعتبر الشاعر أبو الحسن أن تحرير فلسطين لا يتأتى إلا بالوحدة وتكثيف الجهود للشعوب الإسلامية والعربية فهو من الواجبات ويكون الدافع لذلك إنما هو من الإيمان ومكارم الدين، من بذل النفس بالتضحية ونكران الذات، والتسلح للحرب بكل ما تعنيه الكلمة، فلا يزول العدوان إلا بالحرب وإليها يدعوا في كامل قصائد الديوان؛ إما تصريحا أو

تلميحا.

وفي المقطع الأخير. لنفتح القدس. من قصيدة في مكة تلبية وفي القدس بليّة" داعيا لتجديد العدّة للحرب بعد هزيمة 1967 م، إذ القصيدة وليدة سنة 1968 م. بدون كلل أو وَهَن وجبن آملا رفع راية الانتصار فيقول:

هَيَّا إِلَى وِحْدَةِ الإِسْلَامِ تَجْمَعُنَا بِمَا نَلُوذُ وبِالرَّحْمَانِ نَعْتَصِمُ فَنَحْنُ قَوْمٌ لَنَا مَاضٍ تُحِدُهُ الد دُنْيَا يُخلِدُهُ القُرْآنُ والقِيمُ صُغْنَا حَضَارَتَنَا مِنْ كُلِّ مَكْرُمَةٍ يُزَيِّنُهَا الصَّبْرُ والإِيمَانُ وَالشَّـ

(1) أبو الحسن، «ماسي … »، ص، ص: 124،123.

(2)

ام ن، ص، ص:87،86.

- 51 -