القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المبحث الثاني:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

وَأَصُوغَ مِنْ لَهَبٍ مُلْحَمَاسِ قَذَائِفَنْ

رم

ــدَى بِسَوَاعِدِ تُنُوَارِ (1)

0//0/// 0// 0/// 0//0///

/0/ 0/0//0/// 0//0/ 0/

مُتَفَاعِلُن

مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُن

مُتَفَاعِلُن

مُتَفَاعِلُنْ مُتْفَاعِل

وبحر الكامل نادرا ما يكون تام التفعيلات لذا نجده مقطوعا أي لحقت ضربه علة القطع وهي حذف الساكن الأخير من التفعيلة وتسكين ما قبله فتكون التفعيلة "متفاعل" كما هو في الشاهد السالف وهذا القطع سيرافق كافة نهايات شطر العجز كونه تفعيلة

القافية.

والإضمار يتمثل في تسكين الثاني المتحرك من التفعيلة "مُتَفَاعِلُنْ" وقد ورد في الحشو،

وما يهم الدراسة ما طرأ من تغيرات على الضرب كما في البيت من قصيدة عاصفة فتح: أَقْسَمْتُ بِنْنُورِ للَذِي مَلَأَ سْمَا نُورَةٌ وَأُقْسِمُ صَادِقَنْ بِلْخُنُنَسِي (2)

0//0/// 0//0/ 0/_0//0/ 0/

مُتَفَاعِلُن

مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُن

0//0/ 0/0//0/// 0//0/ 0/

مُنْفَاعِلُن

مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُن

ويلتزم هذا الإضمار مع جميع نهايات هذه المقطوعة درب الجهاد" وصوتيا نلمس في إضمار التفعيلة شيء من انحباس الصوت لإسكان المتحرك ثم اندفاعه ثانية إشارة إلى نفسية الشاعر المندفعة ثائرة على الظلم.

بحر البسيط: بدوره ورودا في الديوان في ثلاث قصائد، فهو في المرتبة الثالثة قياسا بالبحور الأخرى من جهة تكرارها. "فهو يتميز بتماوج نغماته متراوحة بين الارتفاع والانخفاض طبقا لموضوع القصيد والذي اختاره الشاعر بعناية (3)، فالانخفاض يوضح مدى جع العرب وانتكاستهم "بيونيو 1967 م، وكتب إثر الهزيمة القصيدة "نكسة يونيو"، حيث ترتفع النغمة الموسيقية للبحر ويظهر جليا حين يستنهض الشاعر القومية العربية لتصدي العدوان، وعدم الاستسلام، من ثم يهاجم مجلس الأمن على انحرافه عن جادة العدالة، فيقول: هَلْ تَجْلِسُ الأَمْنِ لَا يَقْوَى عَلَى عَمَل فَيَنْصُرَ الحَقَّ أَمْ يَكْفِيهِ تَأْبِينُ؟

(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص، ص:116،115.

(2) م ن، ص: 81.

(3)

ينظر، بن عزة محمد، «البنيات الأسلوبية والدلالية في ديوان أطلس المعجزات للشاعر صالح خرفي … »، ص:35.

- 64 -