القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

المبحث الثاني:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

يَا مَجْلِسَ الأَمْنَ إِنَّ الأَمْنَ فِي عَطَبِ فَهَلْ لَكَ دَوَاء لَا دَوَاوِي ( … ) تَخَنْتَبِ لِنْحِرَافَ حُذَرْ مَغَيْبَتَهُو فَبِنْحِرَافِكَ تَحْتَلْكَ الْمَوَازِينُ

ن؟

0///0// 0/ 0/0/ /0/| /0//

0/ 0/0//0/ 0/0/ /

/0//0//

مُتَفْعِلُ فَاعِلُنْ مَسْتَفْعِلُنْ فَعِلُن مُتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فِعْلُنْ ونلاحظ نفس البحر طاوع الشاعر في حديثه عن الحزن والنفس المنكسرة، بنغمته المنخفضة المواتية مع إحباط النفس لتشرذم العرب وتفرقهم بعد الوحدة التي كانت قوة إلى جانب فلسطين في الكفاح، فيقول في قصيدة" مأساة وأين الأساة؟ "

مَالِي وَلِلنَّجْمِ أَرْعَاهُ وَيَرْعَاني وقَدْ جَفَا النَّومُ عَبْرَ اللَّيْلِ أَجْفَانِي فَأَيُّ دَاهِيَـ دَاهِيَة حَلَّتْ بِسَاحَتِنَا وأَيُّ سَهْم رَمَى قَلْبِي فَأَضْنَانِي؟ ( … ) شَرْرُ لْبَلَاءِ أَسَالَ دْدَمْعَ مُنْسَكِبَنْ شَرْرُ لبَلاً أَضْحَكَ لأَعْدَا فَأَبْكَانِي (2)

0///0//0/ 0/0///0//0/ 0/

مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ

0/ 0/0//0/ 0/0//0/ 0//0/ 0/

مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِل

ولا يكاد يخلو هذا البحر من الزحاف والعلل إلا نادرا والزحاف الذي كثر وروده هو الخبن (فَاعِلُنْ - فَعِلُنْ)، وكذا علة القطع: وهي حذف الساكن من آخر التفعيلة، وإسكان ما قبل آخره (فاعِلُنْ - فَاعِلْ)، وهذا دليل يثبت تماوج الأصوات التي تبرزها التفعيلة بالتغيرات الطارئة عليها، فقصيدة "في مكة تلبية وفي القدس "بلية" وردت تامة، أما قصيدة "نكسة يونيو" فهي مخبونة، وقصيدة "مأساة وأين الأساة" فمخبونة ومقطوعة، أي أصابها علة القطع من ذلك ما قاله في الشاهد الوارد سابقا "كَاني" تقابلها التفعيلة "فاعل" وقد مس هذا القطع جميع نهايات الأبيات لحفاظه على وحدة القافية، وقد اعتبرها الشاعر ضرورة شعرية يجب عليه أن يلتزم بها.

وبعد استقرائنا لطبيعة العلاقة الموجودة بين البحر وموضوع القصيدة نجد الشاعر اختار البحر المناسب لكل دفقة شعورية، مراعيا الغرض الذي يحمله البحر الشعري في خفاياه دلاليا، وصوتيا فنجده اختار لقصائده الأصوات ذات الغنائية ليبث الحركية والحياة في

(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:43.

(2)

م ن، ص، ص: 92،91.

- 65 -