القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٧١

المبحث الثاني:

ج) الروي:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

حرف الروي من حروف القافية، والذي تقوم عليه القصيدة وبها يبني الشاعر النغم

الموسيقي للقصيدة، وإليه تنسب القصيدة، فتسمى رائية أو نونية.

وبالعودة للديوان نجد ورود حرف الروي للقصائد بعدد تكراراته في الجدول الآتي:

حرف الروي عدد القصائد

النسبة

الراء

النون

05

04

%23.80

%19.04

الدال، الميم 03 لكل حرف

%14.28

السين، الباء قصيدتين لكل حرف %9.5 لكل حرف

اللام

قصيدة واحدة

%4.7

إلى جانب تقيد الشاعر بوحدة القافية، فقد وحد روي جميع القصائد خلا قصيدة "ابك

مثل النساء" فتقوم على نظام المقاطع، وقد اقتصرنا بالإشارة إليها دون الاستشهاد من الديوان إذ القصيدة لا تدخل مجال الدراسة.

انطلاقا من معطيات الجدول نجد "الروي" الراء والنون" قد تواترا بنسبة معتبرة في الديوان، وحرفي الدال" "والميم يكونان بنسبة أقل، وباعتبار النظام الصوتي لمخارج هذه الحروف تتمايز وظيفتها الأسلوبية ارتباطا برؤية الشاعر وموضوع خطاب القصيدة.

ولتوضيح ما سبق نأخذ على ذلك نماذج شعرية من قصائد الديوان، فيقول في قصيدة اليهود يحرقون المسجد الأقصى":

سَلُوا سَنَوَاتِ الاحْتِلالِ التِي مَضَتْ بِأَرْزَائها والحِدُّ بِالعُرْبِ عَاثِرُ سَلُوا دِيرَ يَاسِينَ" الذِي شَهِدَ البِلَى وَقَدْ عَمِلَتْ فيه المدى والخناجر ذُبِحَتْ أَطْفَالُهُ وَنِسَاؤُهُ وَشُبَّانُهُ حَتَّى الشُّيُوحُ الأَكَابِرُ؟

سَلُوا فِي خِيَامِ اللَّاجِئِينَ طَوَائا

التَّعَسَا أَيْنَ الصَّدِيقُ المُنَاصِرُ؟

فَكَمْ مِنْ شَكَاوَى سُحِلَتْ بِدُمُوعِهِم وكَمْ نَشَرَتْ لِلِاحْتِجَاجِ دَفَاتِرُ

- 68 -