القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٧٤المبحث الثاني:
التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان
وفي معرض آخر من قصيدة العام الجديد والقدس مكبل بالحديد" يكون واثقا من نفسه، رابط الجأش يبث اليقين في نفوس مستمعيه بالنغم السلس للروي الميم، الذي ينفد إلى الأفئدة فيغمرها الأمان والاستقرار النفسي بعد الخوف وخيبة الأمل، كتعبئة ليخوضوا المعارك بشحنات مصممة للانتصار فيقول:
بَنِي العُرْبِ هَيَّا لِلدِّفَاعِ عَنِ الحِمَى فَقَدْ دَاسَهُ المسْتَعْمِرُ المتهجم عَلَى مَحْوِ عُدْوَانِ المُغِيرِينَ صَمِّمُوا فَلَيْسَ يَحُوزُ النَّصْرُ إِلَّا مُصَمِّمُ نَحْنُ أُبَاةٌ لَا تَلِينُ قَنَاتُنَ ولَا عَنْ قِتَالِ المُسْتَبِدِينَ تُحْجِمُ فَنَحْنُ حُمَاةُ الحَقِ مَا فِي قُلُوبِنَا نَفَاقُ وَلَا فِينَا جَبَانٌ مُذَمَّمُ ولَسْنَا نَهَابُ المَوْتَ أَوْ نَرْهَبُ الرَّدَى ولَا نَحْنُ نَرْضَى الذُّلَّ كَلَّا وأُقْسِمُ فَنَحْنُ أُسُودٌ ذَائِدُونَ عَنِ الحِمَـ نَرُدُّ ذِنَابًا غَاصِبِينَ تَهَجَّمُ وا (1)
2.1.1/ الإيقاع الداخلي:
يتظافر الإيقاع الداخلي مع نظيره الخارجي المتمثل في الوزن والقافية، ليسهم في جمالية النص من الداخل ويتمثل في مجموعة من التوازنات الصوتية والانسجامات الجرسية التي اصطلح عليها بالبديع الصوتي، أو الايقاع الداخلي، وهي عناصر مهمة في تشكيل البنية الإيقاعية للشعر من خلال ما تضفيه على الألفاظ من حسن زينة تحقق انسجاما موسيقيا من جهة، وتبيان المعنى وزيادة في توضيح الدلالة، وتحسين الإلقاء والتأثير على نفسية المتقى من جهة أخرى» (2).
وقد ركزنا على دراسة أربعة مظاهر رأينا بأنها الأكثر حضورا والأبرز تأثيرا وهي: إيقاع تكرار أصوات الحروف، والتصريع، والجناس، والتدوير، والتكرار.
(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:74،73.
(2)
مغراوي فاطمة «ألسنة النص الشعري في النقد المغاربي القديم»، رسالة دكتوراه مرقونة، إشراف الأستاذ مختار
حبار قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب واللغات والفنون جامعة وهران السنة الجامعية 2012 م،
ص
289:
- 71 -