القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٧٦المبحث الثاني:
دُّوا لِلْغَام
ــبِينَ
التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان
واقرأوا في الحَدِيدِ بَأْسًا شَدِيدَ (1)
اختار الشاعر حرف الدال الرنّان على الأسماع حتى يوقظ العرب من غفلتهم، في حين
كانت نفسه يقظة متحمسة للقوة، فتكافأ صوت الدال مع مناسبة مشاعر الحماس عند الشاعر ليقرع به الأسماع فيُحدث الصدى في نفوس سامعيه.
حرف اللام:
من
صفته الجهر ويتكون هذا الصوت بأن يمر الهواء بالحنجرة فيحرك الوترين
الصوتيين، ثم يتخذ مجراه ( .... ) من أحد جانبي الفم أو كليهما، يتصل طرف اللسان بأصول الثنايا العليا وبذلك يحال بين الهواء ومروره من وسط الفم فيتسرب من جانبيه». (2)، وقد تكرر هذا الصوت 23 مرة بقوله: (مجلس لديك، الموازين ليس لا، على … ) في هذه المجموعة الأبيات بعنوان" يا مجلس الأمن":
من
هَلْ تَجْلِسُ الأَمْنِ لَا يَقْوَى عَلَى عَمَلٍ فَيَنْصُرَ الحَقَّ أَمْ يَكْفِيهِ تَأْبِينُ؟ يَا مَجْلِسَ الأَمْنِ إِنَّ الأَمْنَ فِي عَطَبِ فَهَلْ لَدَيْكَ دَوَاءٌ لَا دَوَاوِينُ؟ يَا مَجْلِسَ الأَمْنِ لَيْسَ الأَمْنُ فِي حُطَبٍ إذَا الحق ـوقُ تُدَاسُ والقَوَانِينُ تَجَنَّب الانْحِرَافَ احْذَرُ مَغَيَّتَهُ فَبِالْحِرَافِكَ تَخْتَل الموازِينُ دَوّنْ مَعَ الدَّهْرِ يَا "يُونْيُو" جَرَائِمَهُمْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ لِلتَّارِيخ تَدْوِينُ (3) وقد ناسب هذا الصوت الجهري مقام خطاب الشاعر لمجلس الأمن بحدة نفس متوترة ثائرة على قراراته التعسفية، فاستشاط غضبا بذلك، واختار حرف اللام ليوصل صوته إلى مسمع مجلس الأمن بنبرته المتعالية الخطابية.
حرف الميم:
ومن الأصوات المجهورة حرف الميم فهو لا هو بالشديد ولا بالرخو، بل مما يسمى بالأصوات المتوسطة. ويتكون هذا الصوت بأن يمر الهواء بالحنجرة أولا فيتذبذب الوتران الصوتيان، فإذا وصل في مجراه إلى الفم هبط أقصى الحنك، فسدّ مجرى الفم فيتخذ الهواء في
(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:55.
(2)
إبراهيم أنيس «الأصوات اللغوية»، مكتبة الأنجلو المصرية، مصر، ط 1975،5 م، ص:64.
(3) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:43.
- 73 -