القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٨١

المبحث الثاني:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

أما الواو الساكنة اللينة فتكررت 10 مرات في الأبيات:

القـ

ـادَةُ اثْبُتُوا وَقِفُوا صَفًّا وَزِيدُوا تَحَدِّيَّا وَصُمُودَا

أُذْكُرُوا الصَّامِدِينَ فِي سَاعَةَ العُسْرَةِ

عْدًا وَخَالِ ـد الصـ

نديدا

ـاش أَسْلَافُنَا الكِرَامُ مُلُوكَا كَيْفَ تَرْضَوْنَ أَنْ تَعِيشُوا عَبِيدَا؟

جدُوا لِلْجِهَادِ كُل كُمِي مِنْ جَمَاهِيرِنَا تَفُكُ وا القيود (1)

فالواو متصلة بالأفعال لتفيد دلالة الجمع والشاعر اختار الواو اللينة في الحديث عن المصير الجمعي للعرب ككل، إذ آمن بوحدة الموقف العربي، ووحدة العرق، فاعتزت نفسه الأبية باستحضاره الأبطال العربية بذلك يحفز سامعيه للاقتداء ببَسَالَتِهم في مواجهة الأعداء.

2.2.1.1 التصريع: التصريع لغة: أخذ من مِصْرَاعَيْ البَابِ وَمِنَ الأَبْوَابِ مَالَهُ بَابَانِ مَنْصُوبَانِ يَنْضَمَّانِ جَمِيعًا مَدْخَلَهُمَا بَيْنَهُمَا فِي وَسَطِ المِصْرَاعَيْنِ، وَبَيْتٌ مِنَ الشَّعْرِ مُصَرَّعٌ لَهُ مِصْرَاعَانِ، وَكَذَلِكَ

بَابٌ مُصَرَّع». (2)

والتصريع في الشعر: «هو ما غيرت (عروضه) رويا ووزنا لتلحق بوزن الضرب، أي يجانس الشاعر بين شطري البيت الواحد في مطلع القصيدة، فيجعل العروض مشابها للضرب». (3)

وبناء على التعريف نجد الشاعر حافظ على تصريع جميع مطالع قصائد الديوان باستثناء قصيدة واحدة عنوانها المقدمة"، كونه من الشعراء الكلاسيكيين الذين لا يحيدون عن عمود الشعر التقليدي لاعتبارهم أنّ من القواعد العرضية الخليلية التي تنبني عليه القصيدة تصريع مطلع القصيدة حتى يتفطن المستمع لروي القصيدة وقافيتها قبل نهاية البيت الأول، وكان المتلقي العربي قديما يردد مع الشاعر نهاية البيت أي قافيته لورودها في عروض البيت، والشاعر يدرك هذا الأمر، حتى يجذب مستمعيه بنغم مطلع القصيدة ويشد من انتباههم،، وتعتبر ظاهرة متكررة في مطالع القصائد وللوقوف على وظيفته الأسلوبية نأخذ لذلك قصيدة

" نكسة يونيو":

(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:110.

(2)

(3)

ابن منظور، «لسان العرب»، مج 07، ص: 328.

نايف معروف، وآخرون، علم» العروض التطبيقي»، دار النفائس، لبنان، ط 1987،1 م، ص:26.

- 78 -